فهرس الكتاب
بيّن الشيخ أنّه ليس للحق صفة نفسية ثبوتية الا واحدة (ليس للحق صفة نفسية ثبوتية إلا واحدة لا يجوز أن يكون له إثنتان فصاعدًا، إذ لو كان لكانت ذاته مركبة منهما أو مُنهنّ والتركيب في حقه محال، فإثبات صفة زائدة ثبوتية على واحدة محال) [1] .
إلى أن قال: (كما قررنا ان الصفة هي عين الموصوف في هذا الباب اعني الصفة النّفسية) [2] .
ثانيًا: الصفات السلبية.
في كثير من المواقع يذكر الشيخ بأن صفات الحق سلوب إضافة إلى صفة الوجود النفسية الواحدة وكذلك الصفات المعنوية، ومن ذلك قوله: (فأما علم سر الأزل: فاعلم أن الأزل عبارة عن نفي الأولية لمن يوصف به(القدم) وهو وصف لله تعالى من كونه إلهًا، وإذا إنتفت الأولية عنه تعالى من كونه إلهًا فهو المسمّى بكل إسم سمّى به نفسه أزلًا من كونه متكلمًا، فهو العالم، الحيّ، المريد القادر، السميع، البصير، المتكلم، الخالق، الباريء، المصور، الملك، لم يزل مسمّى بهذه الأسماء، وإنتفت عنه أولية التقييد، منا والمبصرات معدومة غير موجودة وهو يراها أزلًا كما يعلمها أزلًا ويميزها ويفصلها أزلًا، ولا عين لها في الوجود النفسي العيني بل هي أعيان ثابتة في رُتبة الإمكان) [3] .
(وأما معرفة الحق من هذا المنزل فأعلم أن الكون لا تعلق له بعلم الذات أصلًا وإنّما متعلقة العلم بالمرتبة وهي مسمى الله فهو الدليل المحفوظ الأركان الساد على معرفة الإله، وما يجب أن يكون عليه سبحانه من أسماء الأفعال
(1) الفتوحات المكية: 1/ 249.
(2) الفتوحات المكية: 1/ 335، ب: 35.
(3) الفتوحات المكية: 1/ 287، ب: 26.