فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 485

جميع الوجوه إلا إنهم بين ملزم من مذهبه القول بعدمها وبين قائل بها، فإثبات الوحدانية إنما ذلك في الألوهية أي لا اله إلا هو وذلك صحيح مدلول عليه ... ) [1] .

ثم بين الشيخ إنه لا تضر المتعلقات في التوحيد:

(لا يؤثر تعدد التعلقات من المتعلق في كونه واحدًا في نفسه كما لا يؤثر تقسيم المتكلم به في أحدية الكلام) [2] .

إلى أن ذكر بأن ذات الحق واحدة من حيث ما هي ذات لكنّ وجودنا وإفتقارنا يحتاج إلى مرجح وهو الخالق والمدبر إلى آخر الصفات المعنوية والأسماء الحسنى (فاعلم ان الأسماء الإلهية لسان حال تعطيها الحقائق فاجعل بالك لما تسمع ولا تتوهم الكثرة ولا الاجتماع الوجودي وانما ترتيب حقائق معقولة كثيرة من جهة النسب لا من جهة وجود عيني، فإن ذات الحق واحدة من حيث ما هي ذات ثم إنه لما علمنا من وجودنا وإفتقارنا وإمكاننا إنه لابد لنا من مرجح نستند إليه وإن ذلك لمستند لابد أن يطلب وجودنا منه نسبًا مختلفة كنى الشارع عنها بالأسماء الحسنى، إلى أن قال رحمه الله: إن الأسماء إجتعمت في حضرة المسمّى ونظرت في حقائقها ومعانيها فطلبت ظهور أحكامها حتى تتميز أعيانها بآثارها فإن الخالق هو المقدر والعالم والمدبر والمفصل والباريء والمصور والرزاق والمحييّ والمميت والوارث والشكور) [3] .

إلى أن رد الشيخ على المتكلمين والفلاسفة بأن الله عندهم مجموع ذوات أعيان زائدة فأين التوحيد؟ (وإن الإله عند المتكلمين مجموع ذوات، فإن

(1) الفتوحات المكية: 1/ 70 - 71.

(2) الفتوحات المكية: 1/ 71.

(3) الفتوحات المكية: 1/ 486، ب: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت