فهرس الكتاب
(الذّات مع نِسبها مُعبّر عنّها بالصفات، والصفات هي: الحياة والعلم والإرادة والكلام والقدرة والسمع والبصر) [1] .
وبيّن الشيخ بأن صفات المعاني ليست زائدة (سبب وجوب قول القائل بأن صفات المعاني الإلهية ليست بأعيان زائدة على الذات مخافة التركيب ونزع مثبوتها زائدة إلى أن يقولوا فيها، لا هي هو، ولا هي غيره، لما في التركيب من النّقص) [2] . إلى أن يقول: (فإذا فرضنا عدم صفات المعاني التي بوجودها يكون كمال الموصوف ظهر نقص الموصوف) [3] ، أي أنّه يقصد أن الكامل بالزائد ناقص إلى أن يأتيه الزائد فيكمله.
ويبين الشيخ أن لكل حق حقيقة، فالصفات من العلم، الحياة، الإرادة، بأنها نسب معقوله على حسب نَسبتها لأمر معين (ولهذا قال: عليه الصلاة والسلام:(( لكل حق حقيقة ) ) [4] ، فجاء باللفظ الذي يقتضي الإحاطة إذا تعرى عن القرائن المقيّدة وهو لفظة كل، كمفهوم العلم والحياة والإرادة فهي معقولة واحدة في الحقيقة، فإذا نسب إليها أمر خاص لنسبة خاصة حدث لها اسم، ثم إنه إذا نسب ذلك الأمر الخاص إلى ذات معلومة الوجود وإن لم يعلم حقيقتها فنسب إليها ذلك الأمر الخاص بحسب ما تقتضيه تلك الذات المعنية، فإن إتصفت تلك الذات بالقدم إتصف هذا الأمر بالقدم، وإن إتصفت بالحدوث إتصف هذا الأمر بالحدوث، والأمر في نفسه لا يتصف بالوجود إذ لا عين له ولا بالعدم، لأنه معقول، ولا بالحدوث لانّ القديم لا يقبل الاتصاف به، والقديم لا يصح أن
(1) الفتوحات المكية:2/ 16، 4/ 93، ب: 198.
(2) الفتوحات المكية: 2/ 440، 1/ 317، 3/ 273.
(3) الفتوحات المكية:2/ 441.
(4) المعجم الكبير للطبراني - (3/ 430) ، شعب الإيمان - (7/ 362) ، مصنف ابن ابي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، تحقيق: عبد الرحمن الأعظمي، المكتب الاسلامي، بيروت، ط/2، 1403هـ: (7/ 226) .