فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 485

وقال السيوطي: (جمهور أهل السنة من السلف وأهل الحديث على الإيمان وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى، ولا نفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقتها) [1] .

وكذلك ما ورد عن بعض السلف من نفي الكيف والمعنى جميعًا، كالذي ورد عن الإمام احمد، حين سئل عن آيات الصفات وأحاديثها فقال - رضي الله عنه: (نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى) [2] .

وما ورد عن السلف أنهم قالوا: (أمروها كما جاءت) [3] .

وكذلك ما ورد عنهم من الأمر بترك تفسيرها والتعرض لها [4] ، وما ورد عن محمد بن الحسن الشيباني أنه قال: (اتفق الفقهاء كلهم من الشرق والغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صفة الرب عز وجل من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر شيئًا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وفارق الجماعة فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا) [5] .

وورد عن سفيان بن عيينه رحمه الله: (ما وصف الله تبارك وتعالى نفسه في كتابه فقرأته تفسيره ليس لأحد أن يفسره لا بالعربية ولا بالفارسية) [6] .

ومع ذلك كله فلا يعني أن المفوضة من علماء السلف في الصفات الخبرية أنهم لم يتأولوا بعضًا منها كما هو في صفة اليد فمن تأويلهم لهذه

(1) الأتقان في علوم القرآن: جلال الدين السيوطي، المكتبة الثقافية، بيروت، 1973م: 2/ 6.

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية: جمع وترتيب عبد الرحمن النجدي، مطابع الرياض، ط/1، 1382هـ 1962م: 7/ 363.

(3) ينظر: جامع بيات العلم: 2/ 118.

(4) شرح أصول السنة: 3/ 432.

(5) مجموع الفتاوى: 41/ 4، 5.

(6) الأسماء والصفات: 314، وينظر: تنزيه الصوفية عن اعتقاد التجسيم والعينية والاتحاد والحلول للإمام إبراهيم بن الحسن كوراني: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت