فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 485

الصفة ما ذكره ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } [الذاريات: 47] ، حيث ذكر أن المراد بها هنا القوة، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد وسفيان الثوري [1] . ولا يوجد ثمة فرق بين هذا التأويل وما ذكره البغدادي عن اليدين بقوله: (وتأولها بعض أصحابنا على معنى القدرة، وهذا صحيح على المذهب إذا أثبتنا لله القدرة وبها خلق كل شيء) [2] .

القسم الثاني: الفقهاء من المرجئة، فأرجئوا معناها إلى الله مع احتمال كونها صفات لله واحتمال عدمه [3] .

المذهب الثاني: الأخذ بظاهر النصوص الخبرية، وهم قسمان:

القسم الأول: جمهور أهل الحديث من أهل السنة، يجرونها على ظاهرها اللائق بجلال الله دون تأويل أو تعطيل، ويقولون هي صفات وليست أجسامًا [4] .

ومن ذلك ما ورد عن ابن خزيمة رحمه الله عند حديثه عن صفة الوجه فقال: (فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنا أن نثبت ما أثبته الله لنفسه نقر بذلك بألسنتنا، ونصدق بذلك بقلوبنا، من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين، وعز ربنا عن أن نشبهه بالمخلوقين) [5] .

(1) ينظر: تفسير ابن كثير: 4/ 238.

(2) أصول الدين للبغدادي: 111.

(3) ينظر: اعتقاد الأئمة الأربعة: 22، المسائل والرسائل المروية عن الإمام احمد بن حنبل في العقيدة، عبد الإله سلمان سالم الأحمدي: 1/ 282.

(4) ينظر: المسائل والرسائل: 1/ 281 - 282.

(5) التوحيد لابن خزيمة: 10 - 11، والقضايا الإيمانية لزكريا عبد الرزاق المصري: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت