فهرس الكتاب
فهو معطل ومن شبهه باستواء المخلوقات على المخلوق فهو مشبه ومن قال استواء ليس كمثله شي فهو الموحد المنزه) [1] .
القسم الثاني: المجسمة والمشبهة ومذهبهم باطل خارج عن الإسلام [2] .
ويعرف التشبيه: (بأنه جعل صفات الرب مثل صفات العبد) [3] .
وذكر الشهرستاني: (أن جماعة من الشيعة الغالية كالهشاميين وجماعة من أصحاب الحديث كالحشوية صرحوا بالتشبيه مثل الهشاميين من الشيعة .. وغيرهم من الحشوية، قالوا: معبودهم على صورة ذات أعضاء وأبعاض إما روحانية وإما جسمانية ويجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار والتمكن .. فحكى الأشعري عنهم: أنهم جازوا على، ربهم الملامسة والمصافحة، وإن المسلمين المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة) [4] .
وقال: (وأما ما ورد في التنزيل من الاستواء، والوجه، واليدين، والجنب، والمجيء، والإتيان والفوقية وغير ذلك، فأجروها على ظاهرها، أعني ما يفهم عند الإطلاق على الأجسام، وكذلك ما ورد في الأخبار من الصورة وغيرها في قوله عليه - صلى الله عليه وسلم:(خلق آدم على صورة الرحمن) [5] ، وقوله: (حتى يضع
(1) مرقاة المفاتيح: (13/ 89)
(2) أصول الدين للبغدادي: 73 - 76.
(3) المنتتقى من منهاج الأعتدال في نقض كلام اهل الرفض والأعتزال: لأبي عبدالله محمد بن عثمان الذهبي، (ت748هـ) تحقيق: محب الدين الخطيب، مكتبة المؤيد، د. ت: 108، وينظر: 79 - 80.
(4) الملل والنحل للشهرستاني: 105.
(5) لم اجده بهذه اللفظ فعند الامام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا: (15/ 509)