فهرس الكتاب
الجبار قدمه في النار [1] ... إلى غير ذلك أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام) [2] .
وكذلك من مصائبهم ما ذكر البغدادي أن (الهشامية من غلاة الروافض الذين زعموا أن معبودهم سبعة أشبار بشبر نفسه ومنهم من قال أن الجبل أعظم منه كما حكي عن هشام بن الحكم ... وزعم الكرامية أن له حدًا واحدًا من جهة السفل ومنها يلاقي العرش ... وزعم مشبهة الرافضة أنه على مقدار مساحة العرش لا يفضل أحدهما عن الآخر شيء) [3] .
ومن المشبهة أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام [4] وإنما عددناهم في الصفاتية لأنه كان ممن يثبت الصفات إلا أنه ينتهي فيها إلى التجسيم والتشبيه ... وقال أن معبوده على العرش استقر فأطلق عليه اسم الجوهر وأنه مماس للعرش من الصفحة العليا، وجوز الانتقال والتحول والنزول) [5] .
(ومن مذهبهم جميعًا جواز قيام كثير من الحوادث بذات الباري تعالى، ومن أصلهم أن ما يحدث في ذاته فإنه يحدث بواسطة الأحداث ويعنون
(1) ذكره البخاري في صحيحه: (12/ 114) بلفظ: عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يلقى في النار {وتقول هل من مزيد} حتى يضع قدمه فتقول قط قط)
(2) الملل والنحل للشهرستاني: 106.
(3) ينظر: أصول الدين للبغدادي: 73 وما بعدها.
(4) محمد بن كرام من سجستان ثم خرج إلى نيسابور في أيام محمد بن طاهر بن عبد الله فاغتر بما كان يريه من زهده جماعة من أهل السواد فدعا إلى بعده، التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين للسفراييني ـ تحقيق: عماد الدين الحوت، ط/1، بيروت، 1404هـ 1983م: 65، وقال توفي محمد محمد بن كرام سنة 255 وله ترجمة واسعة عند ابن عساكر وبلغ أتباعه في خراسان وحدها أكثر من عشرين ألفًا وكان له مثل ذلك في أرض فلسطين.
(5) الملل والنحل: 1/ 108 - 109، وينظر الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي: 131، وينظر القضايا الإيمانية في العقيدة الإسلامية لزكريا عبد الرزاق المصري: 139.