فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 485

وأين استواء بشر على العراق من استواء الحق على العرش؟ لقد خسر المبطلون أين هذا الروح من قوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى:11) فاستواء بشر جملة الأشياء، لقد صدق أبو سعيد الخراز وأمثاله حيث قالوا: لا يعرف الله إلا الله، ومن (البسيط)

لا يعرفُ الشوقَ إلاَّ مَنْ يُكابِدُهُ ... وَلا الصبَابَةَ إلاَّ مَنْ يُعانِيْها [1]

ثانيًا: الجهة والعلو:

روى الإمام مسلم رحمه الله في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار قال - صلى الله عليه وسلم - (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء) [2] .

وقد نقل النووي أقوال العلماء في تأويل هذه الصفات وهي:

أولًا: الظاهر، قيل: هو الظهور بمعنى القهر والغلبة وكمال القدرة، ومنه ظهر فلان على فلان، وقد اختاره إمام الحرمين والجويني والغزالي وغيرهما من الأشاعرة) [3] .

ثانيًا: الباطن: قيل المحتجب عن خلقه [4] ، وقيل: العالم بالخفيات [5] .

(1) البيت لابن أبي حجلة (725 - 776 هـ = 1325 - 1375 م ذكره في ديوانه(الصبابة) هو: أبو العباس، شهاب الدين، ابن أبي حجلة: عالم بالادب، شاعر، من أهل تلمسان. سكن دمشق، وولي مشيخة الصوفية بصهريج منجك (بظاهر القاهرة) ومات فيها بالطاعون. كان حنفيا يميل إلى مذهب الحنابلة ويكثر من الحط على أهل (الوحدة) خصوصا ابن الفارض، وامتحن بسببه. له أكثر من ثمانين مصنفا، منها (مقامات) وكتاب (ديوان الصبابة - ط) ينظر: الأعلام للزركلي - (1/ 269) .

(2) شرح النووي على مسلم: 17/ 36.

(3) الإرشاد للجويني: 40،

الاقتصاد في الاعتقاد: لحجة الاسلام ابي حامد محمد بن محمد الغزالي، مع دراسة عن الامام الغزالي وكتابه الاقتصاد في الاعتقاد بقلم: العلامة الداعية الحيم ابو الحسن علي الحسني الندوي، تحقيق وشرح محمود بيجو، ط/1، 1428هـ 2007م، دار طيبة الغراء، دمشق: 104، تقديم الدكتور عادل سعو، دار الإمارة، بيروت، ط1 1969.

(4) شرح النووي على مسلم: 17/ 36.

(5) شرح النووي على مسلم: 17/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت