وكذلك رأي الشيعة الإمامية يطابق رأي المعتزلة [1] .
والمعتزلة الذين انكروا صفات المعاني وزيادتها على الذات الاّ انهم ناقضوا أنفسهم في صفتين وهما الأرادة والكلام، فقالوا: إنه مريد بارادة زائدة على الذات يخلقها في غير المحل، وأنه متكلم بكلام زائد على الذات يخلقه في محل ويكون هو المتكلم به [2] .
ثانيا: ذهب بعض الحنابلة والكرّامية: الى ان حقيقة كلام الله تعالى هو الحرف والصوت، فاما الحنابلة فقالوا: إن الحرف والصوت قديمان يقومان بذاته، وقد بالغوا فيه حتى قال بعضهم: الجلد والغلاف قديمان فضلا عن المصحف [3] .
واما الكرّامية، فقالوا: إن الحرف والصوت حادثان قائمان به يحدثهما الله تعالى في ذاته لأنه يجوز قيام الحوادث بذاته تعالى [4] .
ثالثا: ذهب جمهور اهل السنة والجماعة من أشاعرة و ماتريدية ومن وافقهم الى ان كلام الله تعالى يطلق بالاشتراك على معنيين:
الأول: الكلام النفسي: وهو صفة قديمة قائمة بذات الله يتاتى بها ما يريد الله بيانه من غير صوت ولا حرف، ولا كيف منزهة عن التقدم والتأخر
(1) جوهرة التوحيد للباجوري:1/ 84، أصول الدين للدكتور رشدي عليان:164.
(2) جوهرة التوحيد للباجوري:1/ 84، أصول الدين للدكتور رشدي عليان:164.
(3) الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي:69.
(4) الملل والنحل: للشهرستاني:1/ 137، الأربعين في اصول الدين للرازي:171، شرح المواقف للجرجاني:8/ 104 - 105، المسامرة في علم الكلام والعقائد التوحيدية المنجية في الآخرة: لكمال بن الهمام الحنفي، (ت681هـ) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المطبعة المحمودية، مصر، ط/1:77، والمسايرة: لابن قطلوبغا:79، اصول الدين: رشدي عليان:168.