فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 485

والإعراب، والبناء، ومنزهة عن السكوت النفسي بان لا يدبر في نفسه الكلام مع القدرة عليه ومنزه عن الآفة الباطنية بان لايقدر على ذلك كما في حال الخرس ومنزه عن الحلول في أي شيء من مخلوقاته لأن الصفة لا تفارق الموصوف، وصفة الكلام تتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات تعلق دلالة اوبيان، والخطاب الإلهي متوجه الى جميع الموجودات فكل ذرة في الكون تجري بحسب الخطاب النفسي المتوجه إليها في جميع حركاتها وسكناتها وهو بهذا المعنى قديم غير مخلوق.

الثاني: الكلام اللفظي: وهو ما كان بحرف وصوت ومدلوله بعض الكلام النفسي فاذا كان بالعربية فهو القرآن، او بالسريانية فالأنجيل، او بالعبرية فالتوراة، وهذا الكلام اللفظي هو اللفظ المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - للإعجاز بأقصر صورة منه، المتعبد بتلاوته وهو المكتوب في المصاحف، والمنقوش في اللوح المحفوظ، والمحرم على الجنب مسه، والمحفوظ في الصدور وقد يلحقه النسخ، ويلحقه التقديم والتأخير والإعراب والبناء وهو المقسم الى سور وآيات، وهو الذي تحدى الله به الخلق على ان يأتوا بمثل هذه العبارة المخلوقة المنظومة من الله عز وجل، المعبرة عن كلامه الأزلي الذي ليس بحرف ولا صوت ولا لغة كما أخبر أنهم عاجزون على ان يخلقوا أنسانا بل بعوضة، وهي التي تعبر عن قدرته تبارك وتعالى، وكل نص جاء في القرآن والسنة يدل على حدوث كلام الله تعالى او أنه منزل او انه محفوظ فانه محمول على الكلام اللفظي وهذا الكلام اللفظي قد يلحقه التبديل والتحريف والتبديل لا يدخل على صفات الله تعالى، وانما يدخل على العبارات والحروف الحادثة.

وبهذا المعنى فانه حادث مخلوق غير قديم، وكل من أنكر ان ما بين دفتي المصحف كلام الله فقد كفر الا ان يريد انه ليس هو الصفة القائمة بذاته تعالى ومع كون اللفظ الذي نقرؤه حادثا لا يجوز ان يقال ان القرآن حادث الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت