فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 485

: انه يحتج بحديث جرير وانما رواه عنه قيس بن حازم، وهو اعرابي بوال على عقبيه [1]

4ـ قاسوا الغائب على الشاهد اذ الرؤية بحا سة البصر في الشاهد لا يمكن ان تتحقق الا بشروط، كأن يكون المرئي في مكان، وان يكون مقابلا للعين من جهة وان تكون المسا فة بين الرائي والمرئي، متناسبة بحيث لا تكون بعيدة كل البعد، ولا قريبة كل القرب، وأن يتصل شعاع من الباصرة بالمرئي. وقالوا: ان شرائط الرؤية هذه يستحيل تحققها بالنسبة لذات الله تعالى، لانها تقتضي ان يكون المرئي ماديا في مكان، وله جهة،

وهذا يستدعي الاحتياج والحدوث. [2]

وبعد أن اتفق المعتزلة على نفي رؤية الله تعالى بالأبصار، اختلفوا في رؤيته بالقلوب، فقال ابو الهذيل، وأكثر المعتزلة: اننا نرى ربنا بقلوبنا، وأنكر ذلك هشام الفوطي وعباد بن سليمان [3]

ثالثًا: السنة والجماعة: وقد اجمعوا على أن رؤية الله تعالى جائزة من جهة العقل وهي واجبة للمؤمنين في الآخرة من طريق الشرع فإنهم جوزوا الرؤية شرعًا وعقلًا بلا خلاف بينهم على الجملة [4] .

(1) - سير أعلام النبلاء - (11/ 53) طبقات الشافعية الكبرى ـ موافق للمطبوع - (2/ 147) وينظر: مناقب الامام احمد بن حنبل: لأبي الفرج عبد الرحمن الحنبلي ابن الجوزي، (ت 567هـ) تحقيق: عبد الله تركي، وعلي محمد عمر، مطبعة الخانجي، مصر، ط/1، 1399هـ 1979م:

(2) - ينظر: الملل والنحل:1/ 58،المقاصد: للتفتا زاني:2/ 86،87،

(3) مقالات الاسلاميين، للاشعري:1/ 128.

(4) - الإنصاف: الباقلاني: 176، وينظر أصول الدين، عبد القاهر البغدادي: 79، وشرح المقاصد للتفتازاني: 2/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت