أ - ما رويَ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: (فهل تضارون بالشمس ليس دونها سحاب؟) قالوا: لا يا رسول الله. قال: (فأنكم ترونه كذلك) [1]
ب - استدلوا بحديث صهيب [2] حديث صهيب قال: ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا قوله تعالى: {للذين احسنوا الحسنى وزيادة} قال: (اذا دخل اهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد: يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدًا، يريد ان ينجزكموه فيقولون وما هو؟ الم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ قال:(فيكشف لهم الحجاب) فينظرون اليه قال: فوالله ما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه، ولا اقر بأعينهم) [3] .
ج - استدلوا: باجماع الصحابة والتابعين فقد اجمعوا على ان الله يُرى في الاخرة لإبتهالهم الى الله سبحانه تعالى في طلب لذة النظر الى وجهه الكريم
(1) - صحيح البخاري - (2/ 216) ومسلم: 1/ 163.
(2) - (صهيب بن سنان) (32 ق هـ - 38 هـ = 592 - 659 م) صهيب بن سنان بن مالك، من بني النمر بن قاسط: صحابي، من أرمى العرب سهما، وله بأس. وهو أحد السابقين إلى الاسلام. كان أبوه من أشراف الجاهليين. ولاه كسرى على الابلة (البصرة) وكانت منازل قومه في أرض الموصل، على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، وبها ولد صهيب، فأغارت الروم على ناحيتهم، فسبوا صهيبا وهو صغير، فنشأ بينهم، فكان ألكن. واشتراه منهم أحد بني كلب وقدم به مكة، فابتاعه عبد الله ابن جدعان التيمي، ثم أعتقه. فأقام بمكة يحترف التجارة، إلى أن ظهر الاسلام، فأسلم (ولم يتقدمه غير بضعة وثلاثين رجلا) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة - (3/ 449) ، الأعلام للزركلي - (3/ 210)
(3) - سنن الترمذي - (4/ 687) ، سنن ابن ماجه - (1/ 67) ، مسند أحمد - (31/ 270) ،المعجم الكبير للطبراني - (7/ 31) ، مسند الشاشي: لأبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، (ت 335هـ) تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، 1410هـ: (2/ 389)