فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 485

جُوزي بقوله فأنه لا يرى الله ابدا كما لا يعلمه أبدا، وان لم يجازه الله بقوله، وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب وعلم منه في ثاني حال خلاف ما كان يعلمه فأنه يراه ويعلم أنه هو و الصحيح أنه يعلم ويرى [1] .

كما بين الشيخ رحمه الله إن الذي يفنى عن رؤية نفسه في الدنيا يحظى برؤيته يوم القيامة. واستدل على ذلك بقوله: ضرب الله المثل في رؤيته يوم القيامة فقال على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم: (ترون ربكم كما ترون الشمس بالظهيرة) [2] أي وقت الظهر، وأراد عند الاستواءْ بقبض الظل في الشخص في ذلك الوقت لعموم النور ذات الرائي وهو حال فنائه عن رؤية نفسه في مشاهدة ربه [3] .

والاختلاف في جواز الرؤية - كما يراه الشيخ: انما هو اختلاف علم ويستدل على ذلك بقوله تعالى: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] قال: (فإن الله ما سوى بين الخلق في العلم به فلا بد من التفاضل في ذلك بين عباد الله، فان المعتزلي يمنع الرؤية، والأشعري يجوزها عقلا ويثبتها شرعا، والفيلسوف ينفيها عقلا اذ لا قدم له في الشرع والإيمان، وأهل الله يثبتونها كشفا وذوقا) . [4]

هذا هو رأي الشيخ في رؤية الله سبحانه وله مواقف تجاه بعض الفرق الأخرى يمكن بيانها على النحو الأتي:

(1) - ينظر: الفتوحات المكية: 5/ 196.

(2) - صحيح البخاري ت - (11/ 168) ، صحيح مسلم - (1/ 115) .

(3) - الفتوحات المكية: 2/ 121.،ب:374،

(4) الفتوحات المكية:6/:245 - 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت