فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 485

1 -موقفه من الاشعرية: وهو موقف المؤيد - كما- هو ظاهر من بعض نصوصه

كقوله: (ولما كنا عين كبرياء الحق على و جهه والحجاب يشهد المحجوب، فاثبت انا نراه كما وسعناه فصدق الأشعري وصدق قوله(ترون ربكم) كما صدق (لن تراني) [1]

2 -موقفه من المعتزلة: وقد عذرهم وجعل حالهم في هذه المسألة (كحال من قال لصاحبه حين قال له ما أعجبه وأخذ به فلما ذكر له الإسناد فيما أورده زال عنه ذلك الفرح وقال له: أفسدت حين أسندت، فمن لم يعرف الله هكذا لم يعرفه المعرفة المطلوبة منه) . [2]

وقد رد الشيخ على المعتزلة قولهم: إن الله يدرك بالبصيرة لا بالإبصار. فمن ذلك قوله: (إن ذلك كله محدث سواء كان بالبصر أو بالبصيرة فلماذا هذا التفريق والتقسيم؟ قال: وربما يتقوى عند المؤمنين منهم إحالة ذلك بقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: الآية:103] و للإبصار إدراك وللبصائر إدراك وكلاهما محدث، فان صح أن يدرك بالعقل وهو محدث صح أو جاز أن يدرك بالبصر لأنه لا فضل لمحدث على محدث في الحدوث، وان اختلفت الاستعدادات فجائز على كل قابل للاستعدادات أن يقبل استعداد الذي قبل فيه انه أدرك الحق بنظره الفكري، فأما أن ينفوا ذلك نفيا جملة واحدة، و أما إن يجوزوه جملة واحدة، وأما أن يقفوا في الحكم فلا يحكمون فيه بإحالة ولا جواز حتى يأتيهم تعريف الحق نصا لا يشكون فيه أو يشهدونه من نفوسهم. و أما الذي يزعم انه يدركه عقلا ولا يدركه بصرا فمتلاعب لا علم له بالعقل

(1) الفتوحات المكية:7/ 361.

(2) ينظر الفتوحات المكية:3/ 277

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت