نحصل على المقصود او المطلوب وهو السبب. وقال الامام الجرجاني: السبب في الشريعة: عبارة عما يكون طريقا للوصول الى الحكم غير مؤثر فيه. [1]
واختلف علماء الكلام في مسألة الاسباب والمسببات الى آراء:
الرأي الاول: ذهب المعتزلة في تلازم الاسباب وحصول المسببات الى القول بالتوالد، فقال: بشر بن المعتمر [2] :ان اللون والطعم والرائحة مما يفعله الانسان على سبيل التولد [3] .
والتوليد عند المعتزلة، هو الفعل الصادر من الفاعل بتوسط ويقابله المباشرة وهي الفعل الصادر من الفاعل بلا وسط [4] ،بمعنى: ان يحصل الفعل من فاعله بتوسط فعل اخر كحركة المفتاح بحركة اليد، وحدوث جرح بسبب الاصابة بحجر أو بسهم اطلقه انسان، وذهاب الحجر عندما يدفعه دافع له أو الالم الحادث عند الضرب. واذا أطلق المعتزلة التولد فهو بمقابلة العلية او السببية [5] .
الرأي الثاني: ذهب الاشعرية الى ان التلازم بين الاسباب والمسببات تلازما عاديا وليس للأسباب اي تاثير ولكن الله اجرى عادته ان يخلق عقب ذلك السبب العادي الاثر او المسبب.
(1) التعريفات:68
(2) هو ابو سهل الكوفي ثم البغدادي شيخ المعتزلة وصاحب التصانيف كان اخباريا شاعرا متكلما وذكيا فطنا له تصانيف منها: تأويل المتشابه والرد على الجهال. ينظر: اعلام النبلا ء: للذهبي:10 203
(3) ينظر: المغني في ابواب التوحيد والعدل: للقاضي: عبد الجبار المعتزلي: تحقيق -توفيق الطويل -وسعيد زايد وبراهيم مدكور، وطه حسين، طبعة المؤسسة المصرية: ص:9
(4) -ينظر: شرح المقاصد:1/ 237
(5) ينظر: مذاهب اسلامين للدكتور عبد الرحمن بدوي: ط/1،دار العلم -بيروت /129