فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 485

ويقصد الشيخ بالمقامات - هنا - مقامات الاقطاب [1] والائمة والاوتاد [2] فهو يقول عنهم أنهم أن الله يحفظ بهم العالم كما يحفظ البيت بأركانه، ولو زال ركن منها زال كون البيت بيتًا، الا ان البيت هو الدين الا ان اركانه هي الرسالة والنبوة والايمان، الا ان الرسالة هي الركن الجامع للبيت وأركانه، الا انها هي المقصودة من هذا النوع فلا يخلو هذا النوع أن يكون فيه رسول من رسل الله، كما لا يزال الشرع الذي هو دين الله فيه، الا أن ذلك الرسول هو القطب المشار اليه الذي ينظر الحق اليه فيبقى به هذا النوع في هذه الدار ولو كفر الجميع). [3]

ويقول في اختصاص وفضل الانبياء ان الله ابقاهم في هذه الدنيا: (فأبقى الله تعالى بعد رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الرسل الاحياء بأجسادهم في هذه الدار الدنيا ثلاثة وهم: ادريس - عليه السلام - بقي حيًا بجسده وأسكنه الله سبحانه السماء الرابعة والسماوات السبع هن من عالم الدنيا وتبقى ببقائها وتفنى صورتها بفنائها فهي جزء من الدار الدنيا، فأن الدار الاخرى تبدل فيها السماوات والارض بغيرهما كما تتبدل هذه النشأة الترابية. [4]

(1) - القطب وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضوع نظر الله في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد بيده قسطاس الفيض الأعم وزنه يتبع علمه وعلمه يتبع علم الحق وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل وهو على قلب اسرافيل من حيث حصته الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته وحكم جبرائيل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها ينظر: التعريفات - (1/ 227)

(2) - الأوتاد هم أربعة رجال منازلهم على منازل الأربعة الأركان من العالم شرق وغرب وشمال وجنوب ينظر: التعريفات - (1/ 58)

(3) - ينظر: الفتوحات المكية: 3/ 9.

(4) - ينظر: الفتوحات المكية: 3/ 10، و 3/ 351. و 3/ 9،ب:73، و 3/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت