فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 485

ويقول وأبقى في الارض ايضا الياس وعيسى وكلاهما من المرسلين وهما قائمان بالدين الحنيفي الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء ثلاثة من الرسل المجمع عليهم أنهم رسل. وأما الخضر فهو من المختلف فيه عند غيرنا لاعندنا، فهؤلاء باقون بأجسامهم في الدار الدنيا). [1]

وقال في باب 59 في وصف الرسالة يقول الشيخ بن عربي:(الرسالة نعتٌ كونيٌ متوسط بين مرسل ومرسل اليه والمرسل به قد يعبر عنه بالرسالة، وقد تكون الرسالة حال الرسول وهي بالجملة ليست بمقام وأنما هي نسبة حال، وتنقطع بأنقطاع التبليغ.

قال تعالى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} [المائدة: الآية: 99] وأوجب عليه ذلك فقال: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: الآية: 67] ). [2]

ويقول رحمه الله: (فالرسالة هنا هي التي أرسل بها وبلغها، وهكذا وردت في القرآن الكريم حيثما وردت ولا يقبلها الرسول الا بواسطة روح قدسي أمين ينزل بالرسالة على قلبه وأحيانا يتمثل له الملك رجلًا وكل وحي لا يكون بهذه الصفة لا يسمى رسالة بشرية وانما يسمى وحيًا أو الهاما ً [3] أو نفثًا [4] أو القاءً، ولا تكون الرسالة الا كما ذكرنا ولا يكون هذا الوصف الا

(1) - ينظر: الفتوحات المكية: 3/ 10.

(2) - ينظر: الفتوحات المكية: 3/ 388، و 3/ 390 و 3/ 135.

(3) - الإلهام ما يلقى في الروع بطريق الفيض وقيل الإلهام ما وقع في القلب من علم وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة وهو ليس بحجة عند العلماء إلا عند الصوفيين والفرق بينه وبين الإعلام أن الإلهام أخص من الإعلام لأنه قد يكون بطريق الكسب وقد يكون بطريق التنبيه ينظر: التعريفات - (1/ 51)

(4) - النفث: وهو لغة إرسال النفس واصطلاحًا عبارة عن إلقاء العلوم الوهبية والعطايا الإلهية في روع من استعدّ لها ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير المؤلف/الإمام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف المناوي دار النشر/مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م الطبعة: الثالثة: (1/ 646)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت