فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 485

رأينا عصى موسى - عليه السلام - حيةٌ وعصي السحرة حيّات ولم تفرق العامة بين الحياتيّن، فلهذا قلنا أن الوصول الى علم ذلك عزيز). [1]

والثاني: فيقول فيه الشيخ ابن عربي: (هو الذي يمكن أن يكون أقرب وهو الصرف فيدعي في ذلك أن الذي هو مقدور لكم في العادة اذا اتيت أنا به على صدق دعواي فأن الذي ارسلني يصرفكم عنه فلا تقدرون على معارضته فكل من في قدرته ذلك يجد في نفسه العجز في ذلك الوقت فلا يقدر على اتيان ما كان قبل هذه الدعوى يقدر عليه وهذا ارفع للبس من الاول، فهذا معنى الامر المعجز ومع هذا فقد وقع وعرف أنه معجزة وحصل العلم به عند الناظر بصدق هذا الرسول وما رزق الايمان به {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14] فتعلم أن الايمان لا تعطيه اقامة الدليل بل هو نور ألهي يلقيه الله في قلب من يشاء من عباده، فقد يكون عقيب الدليل وقد لا يكون هناك دليل أصلا. - كما قال تعالى: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: الآية: 52] .فأعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) . [2]

(1) - ينظر: الفتوحات المكية: 4/ 5 - 6.

(2) ينظر: الفتوحات المكية: 4/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت