المطلب الثالث:
تفضيل الأنبياء على الأئمة والأولياء
ان الانبياء عباد اصطفاهم الله بالوحي والتبليغ عنه علوم شريعته ومهمة الدعوة اليه والى صالح العمل بالاسلوب الحكيم وانه مصدق من قبله بالمعجزة وانه القدوة الحسنة الذي يتأسى به في عمله وخلقه ويهتدى بهديه فهؤلاء رسل الله الى خلقه وهم موصوفون بأمهات الفضائل وبريئون من اقل وصف من كمالهم فلذلك نرى اهل السنة يقولون أن الانبياء أفضل من غيرهم حتى الاولياء والصالحين ومهما بلغ الرجل الصالح فلن يبلغ درجة النبي ونبي واحد أفضل من جميع الأولياء [1] ولا تكون ولاية غير النبي افضل من النبوة [2] .
هذا هو مذهب أهل السنة واستدلوا في تفضيل الانبياء على الاولياء بما يمكن ايجازه بالآتي:
أ - ان الانبياء معصومون والأئمة والأولياء غير معصومين خلافًا للأمامية فالمعصوم خير من غير المعصوم. [3]
ب - ان الولي لم يكن وليًا الا بمتابعته النبي والاقتداء به في طاعة الله على وفق شريعة ذلك النبي فأستحيل أن يكون الولي مثله، فضلا عن أن يكون أفضل منه [4] وقال الطحاوي عند القول في فضل الانبياء على الاولياء: ولا تفضل احدا من الاولياء على احد من الانبياء عليهم السلام ونقول نبي واحد أفضل من جميع الاولياء. [5]
(1) - ينظر: نور اليقين: ص 252.
(2) شرح المقاصد:3/ 330.
(3) - ينظر: منح الروض الازهر: 349.
(4) - ينظر: نور اليقين: ص 253.
(5) - ينظر: ابن ابي العز شرح العقيدة الطحاوية: ص 492.