فهرس الكتاب
مذهب أكثر الشيعة الامامية يتفق مع ما تقدم وقالوا: لا يجوز ان يكون الائمة افضل من الانبياء والملائكة [1] وكذلك قالت المعتزلة. [2]
و الكرامية زعموا ان في الاولياء من هو أفضل من بعض الانبياء [3] ولم يقل بهذا الا الاباحيون الذين يزعمون ان العابدين تبلغ بهم العبادة حتى يكونوا افضل من النبيين والملائكة المقربين [4] وروي مثل ذلك عن بعض الغلاة منهم هشام بن الحكم لأنه يرى أنه تجوز المعصية على الرسول ولا تجوز على الامام [5] فهو بهذا يفضل الامام علي على الرسول صلى الله عليه وسلم.
ذكر البغدادي [6] : بأن كل نبي أفضل من جميع الملائكة تفضيله على دونهم اولى ويقول: أجمع أصحابنا مع أكثر الامة على أن كل نبي أفضل من كل ولي ليس بنبي [7] .
(1) - ينظر: مقالات الاسلاميين: 2/ 126، نور اليقين: ص 253.
(2) - ينظر: اصول الدين: ص 167.
(3) - ينظر: مقالات الاسلاميين: 2/ 126، نور اليقين: ص 253.
(4) - ينظر: مقالات الاسلاميين: 2/ 126.
(5) - ينظر: نور اليقين: ص 253.
(6) - الخطيب البغدادي (392 - 463 ه = 1002 - 1072 م) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، المعروف بالخطيب: أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين. مولده في (غزية) ومنشأه ووفاته ببغداد. ولما مرض مرضه الاخير وقف كتبه وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى أهل العلم والحديث. وكان فصيح اللهجة عارفا بالادب، يقول الشعر، ولوعا بالمطالعة والتأليف، ذكر ياقوت أسماء 56 كتابا من مصنفاته، من أفضلها (تاريخ بغداد) .ينظر: الأعلام للزركلي - (1/ 172)
(7) - ينظر: اصول الدين: ص 298.