فهرس الكتاب
المطلب الرابع:
رأي إبن عربي في تفضيل الانبياء على الاولياء ورده على المخالفين
النبوة من المفردات التي جلبت للشيخ ابن عربي مختلف التهم في الوانها واشكالها فما بين مستاء ٍ منه وما بين مُكفر.
نُسب الى الشيخ ابن عربي وبعض الصوفية بتفضيل الولاية على النبوة مطلقًا وقد رد على هذه المزاعم كثير من العلماء لأن من نسبت اليهم مثل هذه الأقاويل كانوا من علماء العقائد من أهل السنة والجماعة فردوا تلك الأقوال بوجوه:
إن اكثر تلك الأقوال منسوبة مفتراة وقد نسب الى الشيخ محي الدين بن عربي ذلك فكذبه بنفسه. [1]
إن صح بعضها عن بعض العلماء فأنهم أرادوا به أن مقام الولاية الذي يمر به النبي خير من مقام النبوة بعد القطع بأن النبي متصف بالمرتبتين فقصدوا بولاية الأنبياء و القرب والعرفان والكرامة عند الله، فمنهم يعنون به الحالة الروحية للأنبياء أو منزلتهم عند الله تعالى.
فهؤلاء يرون أن مقام الانبياء وقربهم من الله أحب إليهم من تكاليف النبوة [2] .
وفي بداية البحث أود أن نسمع كلام الشيخ رحمه الله عن الانبياء عليهم الصلاة والسلام ومقاماتهم:
قال ما نصه:-
(1) - ينظر: منح الروض الازهر: ص 349، اليواقيت والجواهر بيان عقائد الأكابر: الشيخ عبد الوهاب الشعراني المعروف بـ (القطب الشعراني) : 2/ 71.
(2) - منح الروض الازهر: 349 - 350.