فهرس الكتاب
(ان الله اصطفى من كل جنس نوعا، ومن كل نوع شخصًا، واختاره عناية منه بذلك المختار، او عناية بالغير بسببه، وقد يختار من الجنس النوعين والثلاثة، وقد يختار من النوع الشخصين والثلاثة والأكثر، فأختار من النوع الإنساني المؤمنين، واختار من المؤمنين الأولياء، واختار من الأولياء الأنبياء واختار من الأنبياء الرسل، وفضل الرسل بعضهم على بعض ٍ) . [1]
وفي موضع اخر قال - رضي الله عنه - ما نصه:
(هذا النوع الانساني لله فيه خصائص، وأعلى الخواص فيه من العباد الرسل عليهم السلام، ولهم مقام النبوة والولاية والايمان، فهم أركان بيت هذا النوع) . [2]
ويقول - رضي الله عنه - في موضع اخر ما نصه:
(ما توقفنا على الكلام في مقام الرسول والنبي صاحب الشرع الا أن شرط أهل الطريق فيما يخبرون عنه من الأحوال والمقامات أن يكون عن ذوق، ولا ذوق لنا ولا لغيرنا ولا لمن ليس بنبي صاحب شريعة في نبوة التشريع ولا في الرسالة فكيف تتكلم في مقام لم تصل اليه، وعلى حال لم نذقه لا أنا ولا غيري من ليس بنبي ذي شريعة من الله ولا رسول، حرام علينا الكلام فيه، فما نتكلم الا فيما لنا ذوق، فما عدا هذين المقامين فلنا الكلام فيه عن ذوق لأن الله ما حجّره. [3]
وفي موضع اخر بعد ان ذكر سؤالا ً مفاده بأي شيء ٍ حظ كل رسول من ربه؟ فأجاب:
(1) - ينظر: الفتوحات المكية: 1/ 465.
(2) - ينظر: الفتوحات المكية: 2/ 5.
(3) - ينظر: الفتوحات المكية: 2/ 24.