فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 485

(هذا لا يتصور لأن كلام أهل طريق الله عن ذوق، ولا ذوق لأحد في نصيب كل رسول من الله، لأن أذواق الرسل مخصوصة بالرسل، وأذواق الأنبياء مخصوصة بالانبياء وأذواق الأولياء مخصوصة بالأولياء ... ثم قال: أصل الطريق أن نهايات الأولياء بدايات الأنبياء، فلا ذوق للولي في حال من أحوال أنبياء الشرائع [1] ... ثم قال: فذوق مقام الرسل لغير الرسل ممنوع. [2]

ويقول - رضي الله عنه:

(كلام الله للرسل لا يعلمه الا الرسل، ولا ذوق لنا فيه) . [3]

وأجاب عن سؤال مفاده: ما حظوظ الانبياء من النظر إليه؟. فأجاب:

لا ادري، فإني لست بنبي، فذوق الأنبياء لا يعلمه سواهم. [4]

ويقول - رضي الله عنه: ان الرسل صلوات الله عليهم اجمعين لا سبيل لنا الى الكلام على منازلهم، فأن كلامنا عن ذوق، ولا ذوق لنا في مقامات الرسل عليهم السلام، وأنما أذواقنا في الوراثة خاصة، فلا يتكلم في الرسل إلا رسول، ولا في الأنبياء الا نبي أو رسول، ولا في الوارثين إلا رسول أو نبي أو ولي أو من هو دونهم، هذا هو الأدب الإلهي. [5]

قال الامام الشعراني: قال الشيخ الاكبر:

(اعلم أن مقام النبي ممنوع لنا دخوله، وغاية معرفتنا به من طريق الارث النظر إليه، كما ينظر من هو في أسفل الجنة الى من هو في اعلى عليين، وكما

(1) - ينظر: المصدر نفسه: 2/ 51.

(2) - ينظر: المصدر نفسه: 2/ 51.

(3) - ينظر: المصدر نفسه: 3/ 84.

(4) - ينظر: المصدر نفسه: 2/ 85.

(5) - ينظر: الفتوحات المكية: 4/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت