فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 485

المطلب الخامس:

مقام القربة عند ابن عربي

القربة: هي مرتبة بين مقام الصديقية والنبوة وانه النبوة العامة لا نبوة التشريع [1] . والشيخ بهذا يفرق بين النبوة الخاصة او ما يسميها الرسالية أي نبوة التشريع وبين النبوة العامة وهي نبوة الأولياء وفي ذلك يقول: (فالولاية نبوة عامة والنبوة التي بها التشريع نبوة خاصة) . [2]

وبهذا صار عند الشيخ النبوة الرسالية: وهي نبوة الانبياء والمرسلين وفي مقابل ذلك النبوة العامة (نبوة الانبياء والورثة) . [3]

ويصرح الشيخ ابن عربي بأن مقام القربة وبين الصديقية والنبوة العامة، نبوة الولاية: (فليس بين النبوة التي هي نبوة التشريع، والصديقية مقام ولا منزلة فمن تخطى رقاب الصديقين وقع في النبوة الرسالية ومن ادعى نبوة التشريع بعد الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد كذب بل كذب و كفر بما جاء به الصادق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. غير أن ثم مقام القربة وهي النبوة العامة لا نبوة التشريع. [4]

وقد وصف الشيخ ابن عربي هذا المقام فقال: (القربة نعت ٌ الهي وهو مقام مجهول أنكرت آثاره الخاصة من الرسل عليهم السلام مع الافتقار إليه منهم وشهادة الحق بصحابة بالعدالة والاختصاص وهو مقام الخضر مع موسى وما اذهله الا سلطان الغيرة التي جعل الله في الرسل عليهم السلام على مقام شرع الله على أيديهم فلله أنكروا وتكرر منه - عليه السلام - الانكار مع تنبيه العبد الصالح في كل مسألة ويأبى سلطان الغيرة الا الأعتراض لأن شرعة ذوق له والذي

(1) - الفتوحات المكية: 2/ 14.

(2) - الفتوحات المكية: 2/ 14، المعجم الصوفي: ص 536.

(3) - المعجم الصوفي: ص 1049.

(4) - الفتوحات المكية: 2/ 24.ب:161

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت