فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 485

الأعراض فقال عنها أجمع أصحابنا على أن الأعراض لا يصح بقاءها فإن كل عرض يجب عدمه في الثاني من حال حدوثه) [1] .

أما الإعادة عند البغدادي فذكر أنها من إجماع الأمة عليها فالله تعالى قادر على إعادة الخلق (وإن كل ما عدم بعد وجوده صحت إعادته جسمًا كان أو عرضًا) [2] .

ونقل عن أبي الحسن الأشعري قوله: (إن الإعادة ابتداء ثان، فكما أن الابتداء الأول صح على الجسم والعرض من غير قيام معنى بالعرض، فكذلك الابتداء الثاني صحيح عليه من غير قيام معنى به) [3] .

أما علاقة الروح بالجسد بعد الفناء، وعند البعث فقد قال البغدادي: بإعادة الأجساد والأرواح ورد الأجساد إلى الأرواح على التعيين، برجوع كل روح إلى الجسد الذي كان فيه [4] .

واستدل الأشاعرة بأدلة نقلية على المعاد، كما استدلوا بالأدلة العقلية، فهذا الإمام الجويني [5] (رحمه الله) في معرض حديثه عن الإعادة يقول: (فإن سُئلنا الدليل على جواز الإعادة استثرناه من نص الكتاب وفحوى الخطاب، وشبهنا الإعادة بالنشأة الأولى كما قال تعالى ردًا على منكري البعث: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) } [يس: 78، 79] ).

(1) أصول الدين: 231.

(2) أصول الدين: 232 - 234؛ والرد على المنطقيين: 308 - 309؛ وينظر: شرح العقيدة الطحاوية: 410.

(3) أصول الدين: 235؛ والرد على المنطقيين: 308 - 309؛ وينظر: شرح العقيدة الطحاوية: 410.

(4) المصادر نفسها.

(5) الإرشاد، للجويني: 374؛ ومنح الروض الأزهر: 56؛ وشرح المقاصد: 3/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت