قدير بالإيجاد) [1] ، ونظرًا للاتساع الإلهي فإن تكرار الأمثال أو العين ذلك جائز وليس بواقع وإنما الإعادة هي إعادة الشبه كما هو في عادة الولاية والحكم(الإعادة تكرار الأمثال أو العين في الوجود وذلك جائز وليس بواقع أعني تكرار العين للإتساع الإلهي ولكن الإنسان {فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ}
[ق: 15] .
فهي أمثال يعسر الفصل فيها لقوة الشبه، فالإعادة إنما هي في الحكم مثل السلطان يولي واليًا ثم يعزله ثم يوليه بعد عزله، فالإعادة في الولاية والولاية نسبة لا عين وجودي ألا ترى الإعادة يوم القيامة إنما هي في التدبير، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ميز بين نشأة الدنيا ونشأة الآخرة والروح المدبر لنشأة الدنيا عاد إلى تدبير النشأة الآخرة فهي إعادة حكم ونسبه لا إعادة عين فقدت ثم وجدت، وأين مزاج من يبول ويغوط ويتمخط من مزاج من لا يبول ولا يغوط ولا يتمخط) [2] .
إلى أن بيّن الشيخ أن جوهر الأعيان ما فقدت من الوجود حتى تعد وإنما يعاد الحكم مع إختلاف النشأة والمزاج (والأعيان التي هي الجواهر ما فقدت من الوجود حتى تعاد إليه بل لم تزل موجودة العين ولا إعادة في الوجود لموجود فإنه موجود، وإنما هي هيئات وإمتزاجات نسبية، وأما قولنا بالجواز في الإعادة في الهيئة والمزاج الذي ذهب فلقوله: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ(22) } [عبس: 22] ، وما شاء فإن المخبر عن الله فرق بين نشأة الدنيا ونشأة الأخرى، وفرق بين نشأة أهل السعادة ونشأ أهل الشقاء، فنشأة أهل السعادة لها اللطف والرقة ولاسيما للمتشرعين المنكسرة قلوبهم الناظرين إلى الرسول دائمًا بعين حق مع شهود بشريته وأن من الجنس ومن عادة الجنس الحسد إذا ظهر التفوق وقد
(1) الفتوحات المكية: 8/ 7، ب: 558.
(2) الفتوحات المكية: 4/ 151، ب: 198.