ثم يقال لي ارفع راسك وسل تعطه قل يُسمع واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمني ثم إشفع فَحُدَّ لي حدًا ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنّة ثم أعود فأقع ساجدًا مثله في الثالث أو الرابع حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن )) [1] [2] .
وشفاعته - صلى الله عليه وسلم - في قوم استوجبوا النار بذنوبهم فلا يدخلونها بشفاعته - صلى الله عليه وسلم - [3] .
المذهب الثاني: أثبت أصحاب هذا المذهب بعض الشفاعة وأنكروا البعض الآخر وهذا ما ذهبت إليه المعتزلة.
قال القاضي عبد الجبار [4] : (فعندنا أن الشفاعة للتائبين من المؤمنين) [5] أما ما ينكروه فهو الشفاعة لأهل الكبائر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث قالوا: (إن
(1) ينظر: صحيح البخاري: 5/ 401، برقم (6167) ، 6/ 2708، برقم (7002) .
(2) ينظر: نور الايمان تأليف الشيخ العلامة عبد الكريم بيارة المدرس، سنة الطبع، 1407هـ 1987م:97؛ وشرح الخريدُ في علم التوحيد، للإمام أبي البركات احمد الدردير، تصحيح: العلامة حسين عبد الرحيم: 60 - 61؛ وكبرى اليقينات الكبرى، للسيوطي: 356؛ ونور اليقين: 62.
(3) نور الايمان تأليف الشيخ العلامة عبد الكريم بيارة المدرس، مطبعة الخلود، سنة الطبع، 1407هـ 1987م: 98؛ وينظر: نور الإسلام وبيان رسالة في صلاة التراويح، لعبد الكريم المدرس: 288.
(4) القاضي عبد الجبار: (ت- 415 هـ، 1025 م) عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني الاسد ابادي، أبو الحسين: قاض، أصولي. كان شيخ المعتزلة في عصره. وهم يلقبونه قاضي القضاة، ولا يطلقون هذا اللقب على غيره. ولي القضاء بالري، ومات فيها. له تصانيف كثيرة، ينظر: الأعلام للزركلي - (3/ 273)
(5) شرح الأصول الخمسة: 688؛ وأصول الدين الإسلامي، رشدي عليان: 385؛ وينظر: شرح النسفية، للدكتور عبد الملك السعدي: 159؛ وتفسير القرطبي: 1/ 378؛ وتفسير الطبري: 1/ 265؛ ونور الإسلام، للشيخ عبد الكريم المدرس: 287؛ وشرح أصول الاعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي: 2/ 124 - 138؛ شرح المنح: 276؛ مقالات الإسلاميين: 2/ 166، 1/ 149؛ وشرح العقائد النسفية، للتفتازاني: 148؛ وأصول الدين، للبزدوي: 166؛ والعقيدة الإسلامية، لعبد الرحمن حسن حبنكة: 570.