بالكفر والزندقة والرياء والنقائص، وذلك ليزيلوا عنه الخجل حين يرى مقام اولياء الله في الآخرة عند الله من التقريب واجابة السؤال) [1] .
ويعلل الشيخ بدأ الأولياء بالشفاعة للمنكر، بقوله (لأن المحسن مطمئن لما قدم من الاحسان، فعين احسانه يكفيه، ويكون شفيعا له عند الله عزوجل {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ(60) } [الرحمن: 60] ) [2] .
وقال سيدنا علي الخواص رحمه الله لا يكمل الفقير حتى يسألأ الله العفو والصفح في دار الدنيا عن كل من سبه او ذمه او انكر عليه ليوافي القيام ولا يحصل له خجل ولا خوف ممن سبه او انكر عليه من اهل الله عزوجل، ولهذا المقام حلاة يجدها العبد وانشراح عكس من ينتقم ممن آذاه وأنكر عليه [3] .
وذكر الشيخ رحمه الله ان الشافعين لا يشفعون لأحد الا بعد ان خلصوا بأنفسهم بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الذي قاله حق، فالشفاعة لا يفتح بابها الا بالشفاعة العظمى التي ادخرها الله لحبيبه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يعني ان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو شفيع الشفعاء، بما فيهم الانبياء عليهم السلام [4] .
وقال الشيخ محيي الدين بن عربي: وانما اخبرنا - صلى الله عليه وسلم - بانه اول شافع وأول مشفع، شفقة علينا لنستريح من التعب الحاصل بالذهاب الى نبي بعد نبي في ذلك اليوم العظيم، وكل منهم يقول (نفسي .. نفسي) فأراد اعلامنا بمكانه يوم القيامة لنصبر في مكاننا مستريحين حتى تأتي نوبته - صلى الله عليه وسلم - ويقول (انا لها ... انا
(1) اليواقيت والجواهر: 2/ 460.
(2) المصدر نفسه:2/ 460.
(3) ينظر: اليواقيت والجواهر: 2/ 460 - 461
(4) المصدر نفسه.