فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 485

وترك المحرمات شرط في صحة الإيمان حتى لو ترك العمل مع أنه مُقر باللسان مُصدق بالقلب فإنه يخرج من الإيمان ولا يسمى مؤمنا ً. [1]

فالإيمان إذن عند هؤلاء: هو فعل الطاعات وترك المنكرات زيادة على الإقرار والتصديق. [2]

وقال المعتزلة: هو غير داخل في الكفر بل في منزلة بين المنزلتين.

وقال بعض الزيدية: هو كافر للنعمة وليس كفرا ً مُخرجا ً من الملة. [3]

وقال اكثر السلف وجميع ائمة الحديث و كثير من المتكلمين والمحكي عن مالك والشافعي والاوزاعي لا يكون تارك العمل خارجا ً من الإيمان بل يقطع بدخول الجنة وعدم خلوده في النار.

وفي قول السلف نظر: وهو أنهم جعلوا الاعمال ركنا في الإيمان فكيف لا ينتفي الشيء بإنتفاء ركنه وكيف يدخل الجنّة من لم يتصف بما جعل إسما ً للإيمان، بأن الإيمان يطلق على ما هو الأصل و الأساس في دخول باب الجنّة وهو تصديق مع الاقرار والعمل. [4]

(1) - شرح الاصول الخمسة: 474.

(2) - المصدر نفسه: 474 - 478.

(3) - ينظر: ينظر: مقالات الاسلاميين: ص 227.

(4) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت