وترك المحرمات شرط في صحة الإيمان حتى لو ترك العمل مع أنه مُقر باللسان مُصدق بالقلب فإنه يخرج من الإيمان ولا يسمى مؤمنا ً. [1]
فالإيمان إذن عند هؤلاء: هو فعل الطاعات وترك المنكرات زيادة على الإقرار والتصديق. [2]
وقال المعتزلة: هو غير داخل في الكفر بل في منزلة بين المنزلتين.
وقال بعض الزيدية: هو كافر للنعمة وليس كفرا ً مُخرجا ً من الملة. [3]
وقال اكثر السلف وجميع ائمة الحديث و كثير من المتكلمين والمحكي عن مالك والشافعي والاوزاعي لا يكون تارك العمل خارجا ً من الإيمان بل يقطع بدخول الجنة وعدم خلوده في النار.
وفي قول السلف نظر: وهو أنهم جعلوا الاعمال ركنا في الإيمان فكيف لا ينتفي الشيء بإنتفاء ركنه وكيف يدخل الجنّة من لم يتصف بما جعل إسما ً للإيمان، بأن الإيمان يطلق على ما هو الأصل و الأساس في دخول باب الجنّة وهو تصديق مع الاقرار والعمل. [4]
(1) - شرح الاصول الخمسة: 474.
(2) - المصدر نفسه: 474 - 478.
(3) - ينظر: ينظر: مقالات الاسلاميين: ص 227.
(4) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 422.