فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 528

-أمير المدينة المنورة في حوالي سنة 700هـ (1) - 726هـ

تسلم المدينة من أبيه سنة 700هـ بعدما كان قد أضر (2) وشاخ وضعف، ثم مات جمّاز في سنة 704هـ.

وقام بالإمرة في المدينة إلى أن قُبض عليه في موسم سنة 716هـ (3) ، وحمل إلى القاهرة، ولحق أخواه مقبل وودي ابنا جمّاز بالشام، ثم قدم مقبل إلى القاهرة، والقائم بأمر الدولة بيبرس الجاشنكيز فأشرك بينهما في الإمرة والإقطاع، وسارا إلى المدنية، فأقبل مقبل بين أحياء العرب، ونزل منصور بالمدينة، ثم غاب عنها، وأقام ابنه كبيشًا، فهجم عليه مقبل، وملكها، وفرّ كبيش فاستجاش بالعرب، وزحف على عمه مقبل وقتله في سنة 719هـ (4) ، ورجع منصور إلى المدينة وتغير على عمه منصور حتى خرج من المدينة، فاستنجد أيضًا بقتادة بن إدريس بن حسين صاحب ينبع، فكانت بين منصور وبين قتادة حروب شديدة في سنة 711هـ آلت إلى مسير ماجد إلى المدينة، وأخذها من منصور سنة 717هـ، وكتب منصور إلى السلطان الملك محمد بن قلاوون ملك مصر والشام والحجاز، فبعث إليه عسكرًا، حاصر ماجدًا حتى فرَّ من المدينة وملكها منصور في ربيع الأول منها (سنة 717هـ) ، ثم تنكر عليه السلطان وعزله بأخيه وُدَيّ قليلًا ثم أعاده، فأقام على ولايته إلى أن مات قتيلًا في شهر رمضان سنة 725هـ، قتله قريب له على غِرَّة، وله من العمر سبعون سنة، وولي عوضه ابنه كُبيش (5) . وكان له من الأولاد: طُفيل، وجمّاز، عطيفة، نُعير، زيّان، كُوير، وكُبيش. وقد ورد عنه: في سنة 704هـ كان أمير الحج المصري شلاّر، حيث خرجت عليه العرب في وادي سالم بقصد نهبه، ولكنه انتصر عليهم، وأحضر معه إلى المدينة خمسين نفرًا، واستفتى العلماء فيهم، فأفتى الجميع بقتلهم، فأمر عند ذلك بقطع أيديهم، وأرجلهم ...

1 -المنهل الصافي ج4، ص195. 2 - أضرّ: أصيب بالعمى. 3 - انظر العقد الثمين ج3 ص437، حيث السياق يدل على أن تلك السنة ان 716، والسياق يدل على ذلك سنة 719هـ. 4 - المنهل الصافي ج4 ص195. 5 - نفس المصدر السابق ج4 ص195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت