وبقي معينًا له، وجاءته الخلعة السلطانية في 29 ذي القعدة سنة 1202هـ، وحاول الأشراف محاربته، إلا أنه انتصر عليهم وخاصة الشريف سرور والشريف محمد…
في سنة 1205هـ بدأ القتال بينه وبين الوهابية، وبسبب ذلك استأذنوه في الحج، فمنعهم وتهددهم بالركوب عليهم، وأتبع القول بالفعل، وكان بينه وبينهم وقائع تنوف على الخمسين وقعة، امتدت من سنة 1205هـ - 1220هـ، وفي سنة 1217هـ استولى على الطائف، وفي ذي الحجة في تلك السنة ارتحل الشريف غالب عن مكة هو والحجاج خوفًا من الوهابية، ولم يبق بمكة إلا الشريف عبد المعين بن مساعد شقيقه، الذي أرسل بدوره إلى سعود ابن عبد العزيز كتابًا يطلب فيه الأمان، وأنه عامله على مكة فقبل منه، حيث دخل سعود بن عبد العزيز مكة في 8 المحرم وأمن أهلها وأخذ البيعة منهم، وهدم القباب…
وهاجم جدة في 22 المحرم سنة 1217هـ، ولكنه هزم من قبل الشريف غالب، فعند ذلك ارتحل، دون أن يدخل مكة وعاد إليها الشريف غالب مع شريف باشا وفتك بجماعة الوهابية فتكًا ذريعًا. وفي سنة 1220هـ حاصر الوهابيون مكة وحدث القحط، ثم عقد معهم صلحًا على أن يأذن لهم في الدخول إلى مكة، ودخلوا مكة، وارتحلوا عنها بعد أن تمذهب بمذهبهم ظاهرًا. وظل في مكة حتى جاءت قوات محمد علي باشا وألقت القبض عليه في أواخر ذي القعدة سنة 1228هـ حيث أرسل فيما بعد إلى سلانيك حيث توفي بها سنة 1231هـ، وكانت مدة إمارته على مكة المكرمة 26 سنة ومن ذلك عام 1220 لم تعد له سلطة على المدينة المنورة حسب سياق الأحداث.
-أمير الطائف والحجاز بشكل فخري 1217هـ - 1802م كان من خاصة الشريف غالب بن مساعد صاحب مكة، بمنزلة الأمير وزوج أخته، ...
1 -ترجمته: عنوان المجد في تاريخ نجد ج1 ص362، وعنوان المجد ط قديمة ج1 ص149، 162 الأعلام للزركلي ج4 ص208، عجائب الآثار للجبرتي في أحداث 22ذي الحجة 1223هـ - 8 شباط 1809م مصادر تاريخ الجزيرة العربية، دراسة عبد العزيز نوار، حول تحليل للجبرتي للحملات التي قام بها محمد علي باشا في الحجاز ص263 وما بعدها، أمراء البلد الحرام ص329.