فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 528

بعد استيلاء السلطان سليم الأول على سورية وفلسطين بعد معركة مرج دابق سنة 922 هـ 1516 م وعلى مصر بعد معركة الريدانية سنة 923 هـ- 1517 م، وقضائه على الدولة المملوكية، اعترفت منطقة الحجاز التي كانت تحت نفوذ هذه الدولة بالحكم العثماني، وقد أرسل أمير مكة آنذاك الشريف بركات بن محمد بن بركات، ابنه الشريف أبو نمي البالغ عمره 12 سنة إلى السلطان سليم الأول في مصر حاملًا معه مفاتيح مكة المكرمة ومجموعة من الهدايا دليلًا على قبول السيادة العثمانية، وقد فصل ذلك الأمر:

"لقد جاء أبو نمي محمد ابن أمير مكة المكرمة الشريف بركات بن محمد الثاني إلى القاهرة في 13 جمادى الآخرة سنة 923 هـ آب 1517 م، واستقبل وسط مراسيم، وأسكن في المحل المخصص له، وفي اليوم السادس عشر من الشهر ذاته دعي إلى الديوان لأجل تقديم مفاتيح الكعبة والهدايا التي جاء بها، وفي الديوان جلس على المقعد الموضوع بين الوزير الأعظم يونس باشا، وقاضي العسكر، أما ابن عمه الشريف عرار الذي جاء بصفته سفيرًا، فقد جلس على مقعد في الطرف المقبل… في ذلك اليوم استقبل من قبل السلطان حيث قدم له الهدايا ثم أرسل مرة أخرى مع موكب إلى مقر إقامته، لقد خصص للشريف أبو نمي ثلاثين خروفًا يوميًا، إضافة إلى تأمين احتياجاتهم من المأكولات واللوازم. وفي 22 جمادى الآخرة استقبل الشريف أبو نمي من قبل السلطان مرة ثانية، حيث ألبس الخلعة، وقبل أيادي السلطان وودعه"."وعند عودة أبي نمي، الذي عومل باحترام فائق إلى مكة، أرسلت معه خلعة الإمارة، ومنشور الإمارة إلى أمير مكة المكرمة، وفيما عدا ذلك أرسل السلطان العثماني 200 ألف قطعة نقدية ذهبية، ومقدارًا كبيرًا من الغلال عن طريق البحر لتوزيعها على أهالي الحرمين الشريفين، وأرسل أحد الأمراء الذين معه، وهو الأمير مصلح الدين واثنين من قضاة مصر، للإشراف على عملية التوزيع، وفي هذا الوقت أيضًا عين (السلطان) لأمير مكة مخصصات ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت