حاد عن الطريق المحمود، ولما بلغ حضرة السلطان محمود خان، ما هو عليه من الجنون، وارتكاب الظلم والعدوان، أرسل عسكرًا لتربيته وقتاله، تحت راية درويش باشا والي دمشق، فحاصره، وأذاقه عذابًا وبيلًا، ولما اشتد عليه القتال، توسط الأمير بشير الشهابي، وأرسله إلى الديار المصرية، ليستميل خاطر الحضرة الخديوية لإصلاح أمره مع الدولة العلية، فكتب في شأنه إلى القسطنطينية، واسترضى الدولة بموجب إرادة سنية، ورفع عنه تلك الشدة، لكنه تنكر لمحمد علي باشا تلك الأيدي البيضاء، فأرسل ابنه إبراهيم باشا سنة 1247هـ حيث حاصره في عكا واستسلم بعد قتال أسطوري في 28 ذي الحجة سنة 1247هـ، وأرسل إلى محمد علي باشا أسيرًا، ثم أرسل إلى القسطنطينية، حيث أرسلته الدولة شيخًا على حرم المدينة الشريفة ذات السيادة، ولم يزل في المدينة عدة سنين حتى توفي بها سنة ألف ومائتين ونيف وخمسين (1) كان عالمًا مطيعًا صالحًا محبًا لذوي العبادة والصلاح (2)
أمير الحجاز في سنة 1252هـ وكالة حتى سنة 1256هـ.
عند احتدام الخلاف بين أمير الحجاز محمد بن عون بن محسن بن عبد الله، ونائب محمد علي باشا في مكة أحمد باشا طلبهما محمد علي باشا إلى مصر للمحاكمة، أبقي أمير الحجاز محمد بن عون مبارك بن عبد الله الحمودي وكيلًا عنه في مكة، وظل كذلك حتى عودته في سنة 1256هـ.
450 -محرم بك (4)
محافظ المدينة المنورة في حوالي سنة 1251هـ - 1260هـ
ورد ذكره في سنة 1254هـ: في جمادى الأولى سنة 1254، عادت قبائل حرب إلى العصيان، ونزل رجالها إلى طريق مكة، المدينة وطريق ينبع، المدينة، ووصلوا إلى أطراف
1 -حلية البشر ص948 وما بعدها مع بعض التصرف 2 - حلية البشر ص18 3 - أعيان القرن الثالث عشر ص136، تاريخ أمراء مكة ص829 4 - الوثائق العثمانية ص207 وما بعدها، حلية البشر ص948، وترجمة عبدالله باشا السالفة