فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 528

استخلفه عليها بُسْر بن أرطاة العامري عندما قدم من الشام إلى المدينة وفرَّ والي المدينة لعلي أبا أيوب الأنصاري، وبعد مغادرة بُسْر إلى مكة ولىَّ أبا هريرة.

وذكر أنه كان إمام الصلاة في المدينة أثناء الفتنة بين علي ومعاوية، وذكر أن معاوية بن أبي سفيان استعمله غير مرة ومن جملتها سنة 54هـ.

أمه ميمونة بنت صبيح، حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا طيبًا، وعن غيره من الصحابة، بلغ عددهم حوالي ثمانمائة صحابي، أسلم سنة 8هـ، وقد ولاَّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البحرين وله معه قصة، وكان حفظه للحديث من معجزات النبوة، حيث دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه الله مما علمه وذلك بناءً على طلب أبي هريرة بدلًا من الغنائم التي تنافس عليها المسلمون آنذاك. عندما استخلفه بُسْر بن أرطاة على المدينة قال: إني استخلف عليكم أبا هريرة، فاسمعوا له وأطيعوا وإياك والخلاف، فوالله لئن عدتم إلى معصية لأعودنَّ علكيم الهلاك وقطع النسل"ولكنه هرب سنة 40هـ عندما قدم جارية بن قدامة من قبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال: والله لو أخذت أبا السَّنور لضربت عنقه، وبعد مغادرة جارية عاد إلى المدينة يصلي بالناس. توفي سنة 59هـ في خلافة معاوية وقد أرسل لورثته معاوية 10 آلاف درهم لأنه كان ممن ينصر عثمان، وقد صلى على عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة 58هـ وأم سلمة أيضًا سنة 59هـ، وقيل غير ذلك"وقد ورد في ثمار القلوب (1) : كان يستخلفه على المدينة مروان ابن الحكم، فيركب حمارًا قد شُدَّ عليه برذعة (وفي رأسه خلبة من ليف) فيسير فيلقى الرجل، فيقول الطريق الطريق قد جاء الأمير. وعن أبي رافع قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه ربما دعاني إلى عشائه، فيقول: دع العُراق (2) للأمير، فأنظر فإذا هو ثريد بزيت. ولا ندري السنة التي ولاّها مروان للمذكور على المدينة، ونعتقد أن ولايته كانت مؤقتة لسفرة طارئة يسافرها الأمير الحقيقي مروان بن الحكم.

1 -ثمار القلوب: ج1 ص209.

2 -العُراق: العظم أُكل لحمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت