الحمد لله الذي منَّ عليَّ بفضله وأصلي وأسلم على خير خلق الله سيدي محمد عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.
بفضل من الله وتوفيقه أقدم بين يدي القارىء الكريم الجزئين الثاني والثالث من كتاب (( طيبة وذكريات الأحبة ) )بعد أن وفقني الله لتقديم الجزء الأول راجيًا أن ينال هذان الجزءان الاستحسان والقبول وما أود ذكره حول الجزء الأول وما اشتمل عليه من تراجم - فقد ضمنته عددًا محددًا من التراجم التي وردت إلي حسب الأولوية واحتفظت بباقي التراجم لسببين السبب الأول تأخر وصول بعضها والسبب الثاني عدم اكتمال المعلومات عن البعض الآخر، وأحب أن أوضح أن كل ترجمة لمن قابلتهم مسجلة بالصوت والصورة وبعض التراجم بتوقيع أصحابها أو من ينوب عنهم سواء من الأحياء أو المتوفين فمنهجي كان مواقف وذكريات منذ عهد طفولة من أترجم له وحتى ساعة اللقاء بالنسبة للمعاصرين وإلى تاريخ الوفاة بالنسبة للمتوفيين ولهذا فإنني لم اجعل من كتأبي مرجعًا تاريخيًا بقدر ما هو تدوين للذكريات التي ذكرها صاحب كل ترجمة حرفيًا دونما تغيير مع التعليق على بعض الأحداث والتنويه عنها وتأكيدها اعتمادًا على بعض المعمرين أو على الكتب التاريخية التي تعرضت لتلك الأحداث ومازلت حريصًا على نشر الصور القديمة للمدينة بحاراتها وأحوشتها، وأزقتها مدعمًا كل ترجمة بما يخصها ويرتبط معها من الصور وجميع الذين ترجمت عنهم في الجزء الأول ومن سأترجم لهم في هذين الجزئين هم أبناء وأحفاد المحبين لمجاورة المصطفى عليه الصلاة والسلام والسكن فوق ارض طيبة الطيبة والرغبة في الموت بها تنفيذًا وتصديقًا لقول النبي عليه الصلاة والسلام عن ابن عمر رضي الله عنهما (( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني اشفع لمن يموت بها ) )رواه أحمد الترمذي وصححه ابن ماجه وابن حبان وصححه.