(( رأى الاستاذ عبد الرحيم أبو بكر ) )
ذكر الاستاذ عبد الرحيم أبو بكر رحمه الله في كتاب (الشعر الحديث في الحجاز) أن الأسكوبي حَظي بكثير من اهتمام معاصريه، ومَن جاء بعده من الادباء والباحثين.
وتحدث الاستاذ عبد الرحيم رحمه الله عن حياة الأسكوبي الادبية واورد العديد من نماذج شعره، قال معلقًا على القصيدة (( الطائية ) )
التي نظمها الأسكوبي في عام 1319هـ مادحًا ومعاتبًا أخاه وصديقه / سعد الحيدري. (( الشاعر في طائيته هذه اختار المنحنى التقليدي فبدأ وكأنه ينظر إلى النموذج القديم والعتاب بحديث نفسي عن الهوى والمشيب، والاعتداد بنفسه وأدبه وفضله، ثم يخلص بعد ذلك إلى غرضه الاصلي، ان هذه القصيدة تدل على قوة نفسه وطوله مع الالتزام بهذه القافية الصعبة (( الطاء ) )
وحينما أردد أبيات هذه القصيدة يخيل إليّ أن الأسكوبي كان يطالع شعر المتنبي ويحاول تأثره.
ولكن لا أكون متجنيًا على الأسكوبي بهذا الزعم وافضل استعراض القصيدة )) .
ألا هل بقي لي في الهوي قدم تخطو وفَوْديَ من وقع المشيب به وخط
وعهدي به والليل مرخي سدوله على جانبيه، مثلما انسدل المرْط
فما قرّ حتى عاد يعدو مشمرًا جلابيبه، والصبح من خلفه يسطو
وهل روَّع البيض الغواني كعارض تعرضه فجرَّ من الشيب منعط
وقاوم أعباء الليالي بغارب صلى نية الترحال والشيل والحط
ومارست الايام منه مجربًا فلم يطفه خصب ولم يرغه قحط
فان تصف لي يأسعد بن محسن رفيقًا فدع سعد العشيرة ينغط (1)
وهي قصيدة ذكر الدكتور الخطراوي في تحقيق ديوان الأسكوبي بانها (51) بيتًا واوردها الأنصاري رحمه الله في المنهل بعدد (47) بيتًا.
سفره إلى الأستانة
جاءت صرخته إلى الحكام العثمانيين لشعوره باصابتهم بدءا سرى في عروق هذه الدولة في شتى نواحيها السياسية الداخلية والخارجية، والحربية والعمرانية والتعليمية…
(1) أوردها الاستاذ عبد الرحيم أبو بكر (( ينقطوا ) )واوردها عبد القدوس الأنصاري (( ينقط ) )وقد كتبتها هنا كما اوردها الدكتور / محمد العيد الخطراوي.