(( خذ يا باشا ) )
كان الشيخ إبراهيم الأسكوبي ملازمًا للشريف عون الرفيق، وصحبه مرة من مكة المكرمة إلى جدة لمقابلة أحد الولاة الاتراك المكلفين من قبل الباب العالي لتولي شئؤون الحجاز.
اعجب الوالي الذي كان يجيد اللغة العربية بالشيخ الأسكوبي ولكنه لم يعجب بملابس الأسكوبي فقدم له مبلغا من المال (( 50 ) )جنيها عثمانيًا ليشتري بها الشيخ ملابس جديدة .. اخذها الأسكوبي واعطاها لخادمه (( معلاَّ ) ).
وبعد شهرين اجتمع الوالي بالشيخ ولاحظ عدم تغيير ملابسه فسأله الوالي (( يا شيخ إبراهيم اين الملابس؟ فتعجب السكوبي من هذا السؤال وقال: اي ملابس تقصد؟ فقال: لقد اعطيتك (( 50) جنيهًا لشراء ملابس تليق بك واراك لن تشتر شيئًا .. فتأثر الشيخ من قول الوالي، ونادى خادمه واعطاه مفتاح الصندوق وقالاذهب وأتني بالصُّرة من الصندوق فجاء بها فقدمها الشيخ الأسكوبي إلى الوالي وقال (( خذ يا باشا اعطها (( للهانم ) )تشتري بها ملابس لتتزين بها أمامك؟ ورغم اعتذار الوالي فقد أصر الشيخ الأسكوبي على عدم قبول الجنيهات .. ذكر هذه القصة الشيخ محمد سعيد دفتردار في مجلة المنه والصلة التي تربط الدفتردار بالاسكوبي هي: أن الأسكوبي جده لوالدته رحمهما الله جميعًا.