وفي عام 1390هـ ألم به مرض عضال وبعد الفحص الطبي تقرر سفره إلى لندن - وعند وصوله إلى العاصمة النمساوية فيينا نزل مترجلًا يسأل عن الطريق المؤدي إلى المانيا لاصطحابه سيارته الخاصة معه في رحلة برية - فدهمته سيارة ونقل إلى المستشفى ولفظ أنفاسه الاخيرة امام زوجته وابنتيه ورجعوا بجثته بالطائرة إلى جدة.
وللصداقة والاخوة التي تربط الشيخ عبد الحميد عنبر بالشيخ عبد الحق نقشبندي فقد رثاه النقشبندي بقصيدة عنوانها (( دمعة على فقيد ) )يقول فيها:
ابكيك يا عبد الحميد ... يا أيها الخل الوحيد
قد كنت لي نعم الرفيق ... واخًا وفيًا لا يحيد
عاشرتني زمنًا طويلًا ... في شقا عمر مديد
قاسمتني السراء والضراء ... في بؤس وعيد
دالت بنا الايام في يسر ... وفي عُسر شديد
ولقد سعدنا بعدها ... ثم افترقنا من بعيد
ولقد صرفنا الجهد في ... طلب العلوم كما نريد
حتى بلغنا غايةً ... ما كان فيها من مزيد
فغدوت أنت محررًا ... او الناظم العقد الفريد
كنت المصلي دائمًا ... وانا المجلي من بعيد
حتى بلغت لمجلس الشـ ... ـورى كما الركن العتيد
قد كنت اؤثر ان اراك ... تعيش في عمر مديد
لتزف نعشي اولًا ... واكون قبل، أنا الفقيد
لكن سبقت لدار فرد ... وس فيالك من سعيد
أأخي مثلك لم يمت ... ذكراك تحي من جديد
خلقت أربع أنجم ... ما منهموا الا رشيد
ولقد أراد الله أن ... تلقي حمامك كالشهيد
حييت في المثـ ... ـوى بنعمي ياحميد
فاهنأ برحمات وغفـ ... ـران من الرب المجيد
وقد خلف رحمه الله اربعة ابناءهم: فيصل - طلعت - سامي - عبد العزيز.