فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 472

130 ... وخمسمائة هجرية، رأى النبي ثلاث مرات في المنام في ليلة واحدة وهو يقول له في كلة مرة: يا محمود أنقذني من هذين الشخصين الأشقرين تجاهي فاستحضر وزيره قبل الصبح فذكر له ذلك، فقال: هذا أمر حدث في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ليس له غيرك، فتجهز وخرج على عجل ومعه ألف راحلة وما يتبعها من خيل وغير ذلك، حتى دخل المجينة في ستة عشر يومًا فزار، ثم امر بإحضار أهل المدنية بعد كتاباتهم وصار يتصدق عليهم ويتأمل تلك الصفة إلى أن انقضت الناس، فقال: هل بقى أحد قالوا لم يبق إلا رجلان مجاوران من أهل الأندلس نازلان في الناحية التي قبلة حجرة النبي صلى الله عليه وسلم من خارج المسجد عند دارآل عمر بن الخطاب، التي تعرف اليوم بدار العشرة، فطلبهما للصدقة فامتنعا، وقالا: نحن على كفاية ما نقبل شيئًا، فجد في طلبهما فجيء بهما، فلما رآهما قال للوزير: هما هذان فسألهما عن حالهما وما جائ بهما، فقالا لمجاورة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اصدقاني، وكرر السؤوال عليهما حتى أفضى إلى العقوبة، فأقرا أنهما من النصارى وأنهما وصلا لكي ينقلا من في هذه الحجرة المشرفة المقدسة باتفاق من ملوكها، ووجدهما قد حفرا نقبًا تحت الأرض من تحت حائط المسجد القبلى وهما قاصدان الى جهة الحجرة الشريفة ويجعلان التراب في بئر عندهما في البيت الذي هما في فضرب أعناقهما عند الشباك الذي يلي حجرة النبي صلى الله عليه وسلم خارج المسجد، ثم أحرقا بالنار آخر النهار، وركب متوجهًا إلى الشام.

وذكر السيد السمهودي في تاريخه وفاء الوفاء: أن الملك العادل نور الدين الشهيد، بعد قتله للنصرانيين، امر بإحضار رصاص عظيم وحفر خندقًا عظيمًا إلى الماء حول الحجرة الشريفة كلها، وأذيب ذلك الرصاص وملئ به الخندق فصار حوا الحجرة الشريفة سور ورصاص، انتهى.

وقال العلامة مجد الدين: له في الحرم الشريف حواجث اخرى: فمنها بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت