فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 472

إلي: فقال أنه يقول لا أسوؤك في أمتك، فسجدت وافضل ما يتقرب به العبد إلى الله عز وجل السجود.

والكهف المذكور بسلع عن يمين المتوجه من المدينة إلى مساجد الفتح من الطريق القبلية بقرب شعب بني حرام في مقابلة الحديقة المعروفة بالنقبية التي تكون عن يساره، فإن عن يمينه هناك مجرى سائلة تسيل من سلع إلى بطحان، فإذا دخلها وصعد يسيرًا في المشرق كان الكهف عن يمينه.

قلت: دخلته مرارًا وجلست فيه كثيرًا وهو على شعب الجبل دون العلو من سلع، إاذ وقفت عليه يقابلك حصن خل وتحته مسجد بني حرام عن يمينه، وهو شعب مستع به آثار مساكنهم وأثر مسجدهم الكبير الذي زار عمر بن عبد العزيز في بنائه، وعلى الكهف حجر كبير مثل السقف للبيت، وفي جانبه إلى المغرب طاق صغير يشرف على الذاهب إلى المساجد.

ومنها (مسجد القبلتين) (1) : والذي حولت فيه القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة وهو مسجد بني حرام من بني سلمة، وهذا المسجد على مقربة من بئر رومة وهو على شفير وادي العقيق على رابية ليست بتلك العالية، وفي طبقات ابن سعد.

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده الظهر بالمسلمين ثم أمر أنه يوجه بوججه إلى المسجد الحرام.

قال: ويقال إنه زار أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة فصنعت له طعامًا فحانت الظهر فصلى بأصحابه ركعتين ثم امر أن يوجه إلى الكعبة فاستدار واستقبل فسمي المسجد مسجد القبلتين وذلك يوم الأثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرًا. قال: وهذا أثبت عندنا.

(1) مسجد القبلتين: هو اسمه لا يزال علمًا حتى اليوم وباقي على آخر عمارة له عام 950 هجرية وبعده عن المدينة ساعة إلا ربع مشيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت