فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 472

وأصهره إذا ألصقه بالشيء، ومنه اشتقاق الصهر في القرابة.

وروى ابن الزبير بن بكار عن عتبة بن وديعة عن الشموس بنت النعمان وكانت من المبايعات قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤسس المسجد بقيا فيأتي الصخرة، أو الحجر فيحمله بيده حتى أنظر إلى بياض التراب على سرته أو بطنه فيأتي الرجل من قريش أو الأنصار فيقول: يا رسول الله اعطني الحجر أحمله؛ فيقول صلى الله عليه وسلم، خذ حجرًا مقله: قالت: وكأني أنظر إلى بياض التراب على سرة النبي صلى الله عليه وسلم وبطنه، ويقول بدا له جبريل عليه السلام حتى أم له القبلة، قال: فنحن ليس قبلة أعدل منها هذا من قول عتبة.

قلت: وقد ذرعته وهو ستون ذراعًا طولًا وعرضًا، ومه مربع وبركنه الغربي منارة عالية في الهواء وأما طريقه صلى الله عليه وسلم في مركبه إلى قبا أن يمر على المصلي، أي يمر على المصلي ثم يسلك موضع الزقاق بين دار كثير بن الصلت، ودار معاوية بالمصلى؛ أي يمبر بين الدارين من جهة قبلة مسجد المصلي إلى ناحية بطحان، قلت: اليوم تصدق عليه جهة مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على طرف مسيل بطحان يقوولن له أبو جيدة، ثم يرجع راجعًا على طريق دار صفوان ثم يمر على مسجد بني زريق.

قال السيد السمهودي: وهو يقضي أن طريقه صلى الله عليه وسلم كان من جهة الدرب المعروف اليوم بدرب سويقة في الذهاب والرجوع لأن المصلى ومسجد بني زريق من جهته، وقد سبق في المصلى أن دار كثير بن الصلت كانت قبلة المصلى، وأن دار معاوية كانت مقابلتها وكان رجوعه صلى الله عليه وسلم على مسجد بني زريق وهو من جهته، وكثير من الناس يسلكون إلى قبا من طريق درب البقيع، ويرجعون منه لكونه أقصر يسيرا.

قلت: فيقضي كلام السيد أن يكون القاصد إلى قبا أو الراجع منها ينبغي له تتبع طريق النبي صلى الله عليه وسلم ذهابًا وإيابًا، وهو طريق سويقة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت