فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 472

وهذا النمط ليس بشرح بالمعنى المتعارف، فإن الكراس الذي بيدى من (عبث الوليد) هذا ما تدل على أن أبا العلاء يتكلم على بعض ما يبدو له من الملاحظات على البحتري، فيتنقد ويستحسن ويرفع ويخفض ويشرح ما يعتقده خافيًا على الجمهور، ويبين مفارقات وموافقات ويشير إلى ما أخذ الناس على الشاعر فيوافقهم أو يرد كلامهم. ولنضرب مثالًا على ذلك، القصيدة التي أولها

زعم الغراب منبئ الأنباء

وفيها يقول

فلعلني ألقى الردى فيريحنى عما قليل من جوى البرحاء

هذا في صدر كتابه (عبث الوليد) فيقول المعري في الكلام على هذا البيت: الأكثر في كلامهم لعلي وبها جاء القرآ، وربما جاء لعلني وهذا البيت ينشد على وجهين.

ذريني جوادًا مات هزلًا لعلني أرى ما ترين أو بخيلًا مخلدًا

ومنهم من ينشد لانني، وهو بمعنى لعلني، أما (ذريني) في هذا الشطر فأظنها خطأ في النسخ وقد حفظنا قصيدة حاتم الطائي هذه في المدرسة والتي أتذكره أنه يقول: (أريني جوادًا مات هزلًا لعلني) إلخ.

وقد رأيت الأستاذ المحقق الشيخ محمود شويل أبدى هذه الملاحظة في الهامش.

وقال وبشواهد الالفية أريني بالهمزة ولعله الاصح والاليق بالمقام.

ثم يقول:

وأطال في تلك الرسوم بكائي

وتحت هذا الشطر مذكور ما يلي: كانت الكاف في تلك مفتوحة وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت