الصفحة 17 من 24

-إجراء التجارب على الصغير والقاصر واستغلال ضعفه أو عدم إدراكه مسألة خطيرة تعمد بعض الجهات استغلالها وقد نص مجمع الفقه الإسلامي على هذه المسألة في قراره رقم 161 (10/ 17) 1427هـ، والذي جاء فيه:

«يؤكد المجمع على اعتماد المبادئ العامة والأسس التي بُنيت عليها الضوابط المنظمة لأخلاقيات الأبحاث الطبية الأحيائية (البيولوجية) وفقًا للآتي:

احترام الأشخاص وتكريم الإنسان أصل ثابت مقرر في الشريعة الإسلامية لقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء: 70) . وعليه يلزم احترام استقلالية الشخص الكامل الأهلية المتطوع لإجراء البحوث الطبية وتمكينه من الاختيار الشخصي، واتخاذ القرار المناسب له برضاه التام وإرادته الحرة دون شائبة إكراه أو خديعة أو استغلال، لما هو مقرر شرعًا: من أن «حق الآدمي لا يجوز لغيره التصرف فيه بغير إذنه» .كما أن للشخص فاقد الأهلية أو ناقصها حمايته من التجاوز عليه حتى من الولي أو الوصي. وعلى ذلك جاء في القواعد الفقهية العامة «من لا يصح تصرفه لا قول له» وقد أقامت له الشريعة وليًا أو وصيًا يلي تدبير أموره ورعاية شؤونه على النحو الذي يحقق مصلحته الخالصة دون أي تصرف ضار أو محتمل الضرر».

1 -إذا كان استعمال الحق لغير ما شرع له ابتداء, فالشارع الحكيم قرر الحقوق لغايات ومقاصد تغياها من تشريعها واستعمال الشخص للحق في غير ما شرع له تعسف في استعمال الحق, ولهذا كانت الولاية مقررة للولي لحقوق وممكنة له من تصرفات لغايات محددة ولا يجوز له تجاوزها أو التلاعب بها لغير ما شرعت له وإلا كان متعسفا في استعمال حقوقه والتعسف محرم ويوجب المسؤولية.

أما الواجبات الملقاة على عاتق الولي, والتي تحقق الغاية التي تتغياها التشريعات الناظمة لموضوع الولاية, والتي من أجلها شرعت فتتمثل بجملة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت