الصفحة 21 من 24

المطلب الرابع

حالات نص الفقهاء فيها على تصرف

للولي متعلق بصحة المولى عليه

ذكر الفقهاء في كتبهم مجموعة من التصرفات التي يقوم بها الولي تجاه المولى عليه صغيرًا كان أو غيره متعلقة بمرض ذلك الصغير أو صحته عموما ويترتب عليها ضرر أو فوات نفس أو عضو, وعلى الرغم من أن الفقهاء قد أشاروا إلى هذه التصرفات عند الحديث عن الميراث أو القصاص والضمان إلا أن حكم الإجراء قد يستفاد من هذه النصوص ضمنا واستنباطا, ومن هذه النصوص التي نصت على إجراءات طبية أو مآلها إجراء طبي متعلق بمرض المولى عليه ما يأتي:

أولًا: الختان:

والختان يتضمن إجراء جراحة طبية معروفة قال الإمام السرخسي:» فأما الأب إذا ختن ولده أو حجمه أو بط قرحة به فمات من ذلك لم يحرم الميراث لأن هذا فعل مباح له شرعًا « [1] .

وقال ابن قدامة:» وإذا ختن الولي الصبي في وقت معتدل في الحر والبرد لم يلزمه ضمان إن تلف به لأنه فعل مأمور به في الشرع فلم يضمن ما تلف به كالقطع في السرقة، وإن كان رجلًا أو امرأة لم يختتنا فأمر السلطان بهما فختنا فإن كان ممن زعم الأطباء أنه يتلف بالختان أو الغالب تلفه به فعليه الضمان لأنه ليس له ذلك فيهما وإن كان الأغلب السلامة فلا ضمان عليه إذا كان في زمن معتدل ليس بمفرط الحر والبرد وبهذا قال الشافعي » [2]

(1) المبسوط: ج 30 الصفحة: 46.

(2) المغني على مختصر الخرقي 12/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت