الصفحة 22 من 24

وقد نقل عن الإمام الشافعي ما نصه:

» وَلَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِصَبِيٍّ لَيْسَ بِابْنِهِ وَلَا مَمْلُوكِهِ وَلَيْسَ لَهُ بِوَلِيٍّ إلَى خَتَّانٍ أَوْ طَبِيبٍ فَقَالَ: اخْتِنْ هَذَا أَوْ بُطَّ هَذَا الْجُرْحَ لَهُ أَوْ اقْطَعْ هَذَا الطَّرَفَ لَهُ مِنْ قُرْحَةٍ بِهِ فَتَلِفَ كَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الطَّبِيبِ وَالْخَتَّانَ دِيَتُهُ وَعَلَيْهِ رَقَبَةٌ وَلَا يَرْجِعُ عَاقِلَتُهُ عَلَى الْآمِرِ بِشَيْءٍ وَهُوَ كَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا بِقَتْلٍ». [1]

ثانيا: الحجامة:

الحجامة:» هي سحب الدم الفاسد من الجسم ... » [2] وهي صنعة معروفة قال البعلي في المطلع:» الحجّام: فعَّال من حجم يحجم فهو حاجم، والحجام للتكثير: صانع الحجامة، وهي معروفة» [3] قال الشيخ عليش في شرح مختصر خليل في الفقه المالكي:

« (وَلَوْ إذْنَ) مَنْ لا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ (بِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ خِتَانٍ) فَأَدَّى إلَى تَلَفٍ أَوْ عَيْبٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ. ابْنُ رُشْدٍ تَحْصِيلُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا عَالَجَ الْمَرِيضَ فَسَقَاهُ فَمَاتَ مِنْ سَقْيِهِ, أَوْ كَوَاهُ فَمَاتَ مِنْ كيه, أَوْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَمَاتَ مِنْ قَطْعِهِ, أَوْ خَتَنَ الْحَجَّامُ الصَّبِيَّ فَمَاتَ مِنْ خَتْنِهِ, أَوْ قَلَعَ ضِرْسَ الرَّجُلِ فَمَاتَ مِنْهُ فَلا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَالِهِ وَلا عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ لَمْ يُخْطِئَا فِي فِعْلِهِمَا إلا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ السُّلْطَانِ إلَى الأَطِبَّاءِ وَالْحَجَّامِينَ أَنْ لا يَقْدَمُوا عَلَى مَا فِيهِ غَرَرٌ إلا بِإِذْنِهِ فَفَعَلُوهُ بِلا إذْنِهِ فَنَشَأَ مِنْهُ مَوْتٌ أَوْ تَلَفُ حَاسَّةٍ أَوْ عُضْوٍ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ فِي أَمْوَالِهِمْ» [4] .

ثالثًا: سقي الدواء:

جاء في مطالب أولي النهى: «وَلا يَرِثُ (مَنْ سَقَى وَلَدَهُ وَنَحْوَهُ) مِمَّنْ فِي حِجْرِهِ (دَوَاءً) وَلَوْ يَسِيرًا (أَوْ أَدَّبَهُ أَوْ فَصَدَهُ أَوْ بَطَّ سِلْعَتَهُ لِحَاجَتِهِ, فَمَاتَ) ; لأَنَّهُ قَاتِلٌ

(1) الأم 6/ 65.

(2) انظر: الموسوعة الطبية, على الانترنت ,

(3) المطلع للبعلي 1/ 195.

(4) منح الجليل شرح مختصر خليل 4/ 549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت