الصفحة 23 من 24

(خِلافًا لِلْمُوَفَّقِ) فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ قَصَدَ مَصْلَحَةَ مُوَلِّيهِ مِمَّا لَهُ فِعْلُهُ مِنْ سَقْيِ دَوَاءٍ أَوْ بَطِّ جِرَاحَةٍ فَمَاتَ وَرِثَهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ; لأَنَّهُ تَرَتَّبَ عَلَى فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ, وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ» [1] .

رابعًا: الفصد:

الفصد: «بفتح الفاء مصدر‍فصد, شق الوريد وإخراج شيء من دمه بقصد التداوي» [2] .

«فلا يرث من سقى ولده دواء فمات، أو أدبه، أو فصده، أو بط سلعته) فمات، لأنه قاتل. واختار الموفق: أن من أدب ولده ونحوه، أو فصده، أو بط سلعته لحاجته يرثه، وصوبه في الإقناع، لأنه غير مضمون» [3] .

خامسًا: إبانة السلعة (بط القرحة) :

قال البهوتي: « (وَمَنْ قَطَعَ) سِلْعَةً خَطِرَةً مِنْ آدَمِيٍّ مُكَلَّفٍ بِلَا إذْنِهِ فَمَاتَ (أَوْ بَطَّ) أَيْ شَرَطَ (سِلْعَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَهِيَ غُدَّةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ إذَا غُمِزَتْ بِالْيَدِ تَحَرَّكَتْ (خَطِرَةً) لِيَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنْ مَادَّةٍ (مِنْ مُكَلَّفٍ بِلَا إذْنِهِ فَمَاتَ) مِنْهُ (فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ) لِتَعَدِّيهِ بِجُرْحِهِ بِلَا إذْنِهِ. وَ (لَا) قَوَدَ إنْ قَطَعَهَا أَوْ بَطَّهَا (وَلِيٌّ مِنْ مَجْنُونٍ وَصَغِيرٍ لِمَصْلَحَةٍ) ; لِأَنَّ لَهُ فِعْلَ ذَلِكَ أَيًّا كَانَ أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا كَمَا لَوْ خَتَنَهُ فَمَاتَ» [4] .

وجاء في الإنصاف [5] : «وقيل: إن سقاه دواءً، أو فصده، أو بطَّ سلعته لحاجته: فوجهان. وأن في الحافر احتمالين ومثله: نصب سكين، ووضع حجر،

(1) مطالب أولى النهي في شرح غاية المنتهى.

(2) معجم لغة الفقهاء.

(3) منار السبيل 2/ 100 وكذلك.

(4) شرح منتهى الإرادات 3/ 254 وكذلك معونة أولى النهى شرح المنتهى «منتهى الإرادات» 10/ 226 لابن النجار تحقيق د عبد الملك بن دهيش.

(5) الإنصاف للمرداوي 7/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت