الإجراءات محورها: المحافظة على «المولى عليه» من كل ما يضره وذلك من جهتين:
الأولى: وقائية بأن يجنبه مواطن الأمراض والأوبئة من حيث البيئة والغذاء، والمخالطة، وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى حصول الضرر به.
ويدخل هذا الجانب أن لا يتأخر عن إعطائه الأمصال (المطاعيم) الوقائية ضد الأمراض السارية وتلك الأمصال التي تقوي مناعته، وعادة ما تقوم الدولة بالتذكير بمثل هذه الأعمال التي يكون لها أثرها في تخفيف معاناة المجتمع جراء انتشار الأمراض الوبائية إذا أغفلت تلك الإجراءات الوقائية.
ومن ذلك أيضا منعه من الأعمال والعادات التي تضر بصحته وذلك مثل الإدمان على مشاهدة التلفاز والانترنت ومخالطة متعاطي التدخين مما ثبت علميًا ضرره على الإنسان والناشئة الصغار من باب أولى.
ومن هنا يكون تعريض الصغير (المولى عليه) للأوبئة والأمراض مخالفًا لالتزامات الولي ومن له حق رعاية هذا الصغير، وإذا كان هذا في الكبار ممنوعا لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يورد ممرض على مصح» [1] . ففي الصغار والضعفاء المولى عليهم من باب أولى لاحتياجهم للرعاية أكثر من غيرهم ولهذا السبب كانت «الولاية» عليهم.
الثانية: علاجية بأن يقوم بالإجراء الطبي المطلوب حال الإصابة بمرض ما وبيان هذا على النحو الآتي:
1 -إذا كان المرض الذي أصابه لا يحتاج إلى جراحة ويعد من الأمراض الشائعة الشعبية التي تتم معالجتها في المراكز الصحية ولدى الأطباء بصفة عامة ولا تصنف في مرتبة الأمراض الخطرة، وعلاجها دوائي لا يشكل خطورة على الصغير أو من في حكمه؛ فهذه الأعمال يملكها الحاضن (الحاضنة) والوصي ومن له رعاية الصغير (مثلًا) ومن باب أولى «الولي» .
(1) رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة 4/ 1743.