تحت ولايته، هذه السلطة المقصود منها تدبير شؤون هؤلاء القصر, ولذا يقول العلامة الزرقا في شأن الولاية بأنها «قيام شخص كبير راشد على شخص قاصر في تدبير شؤونه الشخصية والمالية» [1] .
والولاية هنا إجبارية وليست اختيارية وبحكم الشرع أو القانون وليس بمقتضى إرادة الأشخاص المنوب عنهم أو المولى عليهم.
والولاية بحسب نوع العلاقة المثبتة للولاية اليوم نوعان: ولاية الإمام العام ومن ينوب عنه كالقاضي مثلا, وولاية القرابة كالأب والجد [2] .
وللولاية تعلق كبير بموضوع الحضانة حيث يرتبطان بالمحضون من حيث رعايته وتربيته والقيام بشؤونه ولهذا سنعرض لتعريف الحضانة بشكل موجز فيما يلي:
التعريف بالحضانة:
عرفت الحضانة بعدة تعريفات أهمها:
1 -هي: «حفظ الولد في مبيته ومؤونته وطعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه» [3] .
2 -قال الماوردي: «الحضانة هي الحفظ والمراعاة وتدبير الولد والنظر في مصالحه» [4] .
3 -وقال النووي: الحضانة هي القيام بحفظ من لا يميز ولا يستقل بأمره. وتربيته بما يصلح، ووقايته عما يؤذيه «وهي نوع ولاية وسلطنة» [5] .
(1) المدخل الفقهي العام 2/ 843.
(2) وهناك نوعان لم يعد لهما وجود اليوم ولاية الملك للسيد على رقيقه وولاية الولاء بنوعيها ولاء العتاقة وولاء الموالاة. (راجع الشيخ عبد الرحمن تاج الأحوال الشخصية) ص 85 - 87.
(3) الحطاب: مواهب الجلي 4/ 214.
(4) الحاوي الكبير 11/ 1153، وكذلك اسنى المطالب بشرح روض الطالب 3/ 447.
(5) روضة الطالبين 9/ 89.