الصفحة 10 من 64

قال عبد الرحمن المعلمي رحمه الله تعالى في مقدمته لكتاب (الفوائد المجموعة) للشوكاني مبينا تساهل كثير من المتأخرين في حكمهم على الأحاديث:

(إنني عندما أقرن نظري بنظر المتأخرين أجدني أرى كثيرًا منهم متساهلين وقد يدل على أن عندي تشددا قد لا أوافق عليه غير أني مع هذا كله رأيت أبدي ما هر لي ناصحًا لمن وقف عليه من أهل العلم أن يحقق النظر ولا سيما من ظفر بما لم أظفر به من الكتب التي مرت الإشارة إليها) اهـ من المقدمة لكتاب (الفوائد المجموعة) ص8.

وقال أيضًا في (الأنوار الكاشفة) ص29: (وتحسين المتأخرين فيه نظر) اهـ.

ولذلك تجد أن بعض أهل العلم بالحديث ينبهون على طريقة من تقدم من الحفاظ في القضايا الحديثية الي يعالجونها.

قال أبو عبد الله بن القيم في (الفروسية) ص62 مبينًا الطريقة السليمة والمنهج الصحيح الذي كان يسلكه أئمة الحديث في الحكم على الراوي وردًا على من خالف هذا المنهج فقال:

(النوع الثاني من الغلط: أن يرى الرجل قد تكلم في بعض حديثه وضعف في شيخ أو في حديث فيجعل ذلك سببًا لتعليل حديثه وتضعيفه أين وجد، كما يفعله بعض المتأخرين من أهل الظاهر وغيرهم) اهـ.

وقال أبو الفرج بن رجب في بيان منهج أئمة الحديث في قضية التفرد في الحديث والتفرد في بعض الألفاظ في الحديث:

(وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في هذا الحديث إذا تفرد به واحد وأن لم يرو الثقات خلافه أنه(1) لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضًا ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه) اهـ من (شرح العلل) .

(1) في المطبوع: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت