"كان الشيخ أبو محمد قد شرع في كتاب سماه (المحيط) عزم فيه على عدم التقيد بالمذهب،وأنه يقف على مورد الأحاديث لا يعدوها، ويتجنب جانب العصبية للمذاهب فوقع إلى الحافظ أبي بكر البيهقي منه ثلاثة أجزاء، فانتقد عليه أوهاما حديثية، وبين أن الآخذ بالحديث الواقف عنده هو الشافعي، رضي الله تعالى عنه، وأن رغبته عن الأحاديث التي أوردها الشيخ أبو محمد إنما هي لعلل فيها، يعرفها من يتقن صناعة المحدثين".
"فلما وصلت الرسالة إلى الشيخ أبي محمد قال: هذه بركة العلم، ودعا للبيهقي، وترك إتمام التصنيف، فرضي الله عنهما، لم يكن قصدهما غير الحق والنصيحة للمسلمين، وقد حصل عند البيهقي مما فعله الشيخ أبو محمد أمر عظيم، كما يظهر من كلامه في هذه الرسالة"ا. هـ17
ومن المفيد أن ننقل هنا بعض ما ورد عن البيهقي في رسالته المذكورة يقول: